و ( مبين ) في نفسه وما لحقه البيان وهو ( المبين ) اسم فاعل و ( ناسخ )
و ( منسوخ ) .
وتحقيق ذلك ونحوه من وظائف الأصولي ، وإنما الواجب على المحدث
معرفتها من الأصول ليضع الأحاديث على مواضعها منها ، فيعطي كل حديث حقه
إذا أراد العمل بالأحاديث وذلك من وظائف الفقيه ، فإذا عرفها وأعطى الحديث
حقه من ذلك عمل به بعد صحة السند .
وإنما نبهنا على ذلك لئلا يجترئ بعض القاصرين عن درجة الاستنباط على
العمل بما يجده من الأحاديث صحيحا " ، فان دون العمل به بعد صحة سند بيداء
لا تكاد تبيد .
( أصل )
وأما البحث في السند :
وهو المقصود من هذا الباب ، فاعلم :
ان ( السند ) هو طرق المتن ، أعني مجموع من رووه واحدا " عن واحد
حتى يصل إلى صاحبه ، مأخوذ من قولهم ( فلان سند ) أي يستند إليه في الأمور
أي يعتمد عليه ، فسمي الطريق سندا " لاعتماد المحدثين والفقهاء في صحة الحديث
وضعفه على ذلك ، والاسناد هو ذكر طريقه حتى يرتفع إلى صاحبه .
وقد يطلق ( الاسناد ) على ( السند ) ، فيقال : اسناد هذا الحديث صحيح
أو ضعيف ، وذلك لان المتن إذا ورد فلا بد له من طريق موصل إلى قائلة ، فهذا
الطريق باعتبار كونه معتمدا " للعلماء في الصحة والضعف يسمى ( سندا " ) ، وباعتبار
تضمنه رفع الحديث إلى القائل يسمى ( اسنادا " ) .
وصول الأخيار إلى أصول الأخبار — صفحة 90
مساهمون: حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي (والد الشيخ البهائي)
ص٩٠