( أصل )
( في من تقبل رواية )
أجمع جماهير الفقهاء والمحدثين على اشتراط كونه مسلما " بالغا " وقت الأداء
دون وقت التحمل ، فيقبل روايته ما تحمله كافرا " أو صغيرا " .
وكذا يشترط كونه : عاقلا عدلا ، أي سليما " من الفسق وخوارم المروة .
ضابطا " ، أي متيقظا " ان حدث من حفظه ، ضابطا " لكتابه ان حدث منه .
عالما " بما يحيل المعنى ان روى به .
سالما " من الشك وقت التحمل والأداء .
ولا يشترط الذكورة ولا الحرية ولا البصر ولا فقهه ، لان المقصود الرواية
لا الدراية ، ولا عربيته ولا العدد .
المشهور بين أصحابنا اشتراط ايمانه ، لان من عدا المؤمن فاسق . وما عملوا
به من أخبار غيره اما لانجباره بالشهرة وقد تقدم الكلام فيها ، واما لاعتضاده ببعض
المرجحات . وحينئذ المناسب اشتراط أحد الامرين من الايمان والعدالة أو
الانجبار بمرجح .
ويعرف ضبطه بموافقته الثقات المتقنين غالبا " ، فلا يضر النادر من المخالفة
ولو كثر لم يحتج به .
هذا ان رواها من حفظه أو من غير الطرق المذكورة في المصنفات ، وأما
الأصول المشهورة فلا يعتبر فيها ذلك .
ويقبل التعديل من غير ذكر سببه على الصحيح ، ولا يقبل الجرح الا مبين
السبب ( 1 ) .
هامش
1 . لاختلاف الناس فيما يوجبه ، فان بعضهم يجعل الكبيرة القادحة ما توعد الله تعالى عليها بالنار في كتابه العزيز ، وبعضهم يعم التوعد ، أي أعم من أن يكون توعد
بالنار أو بغيرها من العذاب ، وآخرون يعمون المتوعد فيه من الكبائر أو السنة ،
وبعضهم يجعلون جميع الذنوب كبائر وصغر الذنب وكبره عندهم إضافي ،
ويشكل
بأن ذلك آت في باب ( منه ) .