والرواية عنه .
وكذا الأمي الذي لا يحسن الكتابة .
( الخامس ) يستحب للراوي أن يقدم الاسناد كما هو المتعارف ثم يورد الحديث
فإذا أراد النقل في أثناء المتن إلى حديث آخر قال ( الخبر ) أو ( الخبر بتمامه ) .
ويكره أن يتعمد تغيير صورة المتن والاختصار منه وابدال لفظ بمرادفه للعالم
بمدلولات الألفاظ كما يأتي . وقيل بتحريم ذلك .
( أصل )
وإذا لم يكن الحديث عالما " بحقائق الألفاظ ومجازاتها ومنطوقها ومفهومها
ومقاصدها خبيرا " بما يختل معانيها لم يجز له الرواية بالمعنى بغير خلاف ، بل يتعين
اللفظ الذي سمعه إذا تحققه ، والا لم يجز له الرواية .
وأما إذا كان عالما " بذلك فقد قال طائفة من العلماء لا يجوز الا باللفظ أيضا "
وجوز بعضهم في غير حديث النبي ( ص ) فقط ، قال : لأنه أفصح من نطق بالضاد
وفي تراكيبه أسرار ودقائق لا يوقف عليها الا بها كما هي ، لان لكل تركيب
معنى بحسب الوصل والفصل والتقديم والتأخير وغير ذلك لو لم يراع ذلك لذهبت
مقاصدها ، بل لكل كلمة مع صاحبتها خاصية مستقلة كالتخصيص والاهتمام
وغيرهما ، وكذا الألفاظ المشتركة والمترادفة ، ولو وضع كل موضع الاخر
لفات المعنى المقصود .
ومن ثم قال النبي صلى الله عليه وآله : نضر الله عبدا " سمع مقالتي وحفظها
ووعاها وأداها ، فرب حامل فقه غير فقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ( 1 ) .
هامش
1 . سنن ابن ماجة 1 / 84 - 86 ، 2 / 1015 ، سنن الترمذي 5 / 34 ، سنن أبي داود
3 / 222 باختلاف في الألفاظ .