( أنبأنا إجازة ) ، وهو الأجود .
وقال بعض المحدثين من العامة : المعهود بين الشيوخ أن يقول فيما عرض
على الشيخ فأجازه شفاها " ( أنبأني ) .
الخامس : المكاتبة
وهي أن يكتب مسموعه لغائب أو حاضر بخطه أو بأمره لثقة .
وهي ضربان : مجردة عن الإجازة ، ومقرونه ب ( أجزتك ما كتبت إليك )
بأن يكتب إليه أيضا " ذلك .
وهذه في الصحة والقوة كالمناولة المقرونة بالإجازة .
وأما المجردة فمنع الرواية بها قوم ، [ لان الكتابة لا تقضي الإجازة ، لأنها
اخبار أو اذن وكلاهما لفظي والكتابة ليست لفظا " ، ولان الخطوط تشتبه فلا يجوز
الاعتماد عليها ] ( 1 ) .
وأجازها الأكثر ، ولهذا يوجد في مصنفاتهم ( كتب إلي فلان قال حدثنا
فلان ) ، وهو معمول به عندهم معدود في الموصول لا شعاره بمعنى الإجازة
[ وإن لم يقترن بها لفظا " ، ولان الكتابة للشخص المعين وارساله إليه قرينة قوية
على الإجازة للمكتوب . وقد تقدم أن الاخبار لا ينحصر في اللفظ ، ولهذا يكتفى
في الفتوى بالكتابة مع أن الامر في الفتوى أخطر ] ( 1 ) .
ويكفي في ذلك معرفة خط الكاتب ، وقد وقع للأئمة عليهم السلام من ذلك
الكثير الذي لا ينكر ، مثل ( كتبت إليه فكتب إلي ) و ( قرأت خطه وأنا أعرفه )
ولم ينكر منا جواز العمل به ، ولولا ذلك كانت مكاتباتهم وكتاباتهم عيثا " .
هامش
1 . الزيادتان من النسخة المخطوطة .