وأما قولهم ( أجزت لك ما صح أو يصح عندك من مسموعاتي ) فصحيح
يجوز الرواية به ، لما صح عنده سماعه له قبل الإجازة لا بعدها . فعلى هذا يجب
عليه البحث ليعلم أنه مما كان قد تحمله قبل الإجازة والا لم يجز له روايته .
( السابع ) إجازة المجاز ، ك ( أجزتك مجازاتي ) . وقد منعه بعضهم ،
والأصح جوازه .
نعم ينبغي للراوي تأمل ما يرويه بذلك لئلا يروي ما لم يدخل تحتها .
فرعان : ( الأول ) ينبغي للمجيز كتابة أن يتلفظ بها [ لتحقق الإجازة الذي متعلقة اللفظ
أو الاذن ] ( 1 ) ، فان اقتصر على الكتابة مع قصد الإجازة فقد منع بعضهم من ذلك .
[ والصحة أولى ، كما تصح الرواية بالقراءة على الشيخ مع أنه لم يتلفظ
بما قرئ عليه ، ولتحقق الاذن والاخبار بالكتابة مع القصد ، كما تحقق الوكالة
بها عند بعضهم ، حيث أن المقصود مجرد الإباحة ، وهي تتحقق بغير اللفظ
كتقديم الطعام إلى الضيف ورفع الثوب إلى العريان ليلبسه ، والاخبار يتوسع
بها في غير اللفظ عرفا " ] ( 1 ) .
( الثاني ) لا ينبغي الإجازة ولا يستحسن الا إذا علم المجيز ما يجيزه وكان
المجاز له من أهل العلم والصلاحية للفهم والرواية .
وقد اشترط ذلك بعضهم ، وليس بمعتبر عند الفقهاء والمحدثين .
الرابع : المناولة
وهي ضربان : مقرونة بالإجازة ، ومجردة .
هامش
1 . الزيادتان من النسخة المخطوطة .