شيوخ الحديث يرون لها مزية .
ومنها : أن يأتيه الطالب بكتاب ويقول ( هذا روايتك فناولنيه وأجزني روايته )
فيجيبه إليه من غير نظر فيه وتحقق لروايته . وهو غير جائز ، إلا أن وثق بخبر
الطالب وصدقه وديانته .
ولو قال ( حدث عني بما فيه أن كان حديثي مع براءتي من الغلط ) كان جائزا " .
الضرب الثاني : المجردة
وهي أن يناوله مقتصرا " على ( هذا سماعي ) ، فلا يجوز له الرواية بها على
ما صححه الفقهاء وأصحاب الأصول . وقيل بجوازها ، وهو غير بعيد ، لحصول
العلم بكونه مرويا " له مع اشعارها بالاذن له في الرواية .
ويؤيده ما رويناه بأسانيدنا عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى بإسناده عن
أحمد بن عمر الحلال قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : الرجل
من أصحابنا يعطيني الكتاب ولا يقول اروه عني يجوز لي أن أرويه عنه قال :
فقال عليه السلام : إذا علمت أن الكتاب له فاروه عنه ( 1 ) .
ولو صحت هذه الرواية لم يبق في المسألة اشكال .
تنبيه :
جوز جماعة اطلاق ( حدثنا ) و ( أخبرنا ) في الرواية بالمناولة ، وهو مقتضى
قول من جعلها سماعا " . وحكي عن بعض جوازهما في الإجازة المجرة أيضا " .
والصحيح المنع فيها منهما وتخصيصهما بعبارة مشعرة بهما ، ك ( حدثنا
إجازة ) أو ( مناولة ) أو ( اذنا ) أو ( فيما أطلق لي روايته ) .
وبعض المتأخرين اصطلح على اطلاق ( أنبأنا ) في الإجازة ، وبعضهم يقول
هامش
1 . الكافي 1 / 52 .