وشرط بعضهم البينة . وهو ضعيف ، إذ هو غير معروف ، والاعتماد في ذلك
على الظن الغالب : وهو حاصل مع معرفة الخط وأمن التزوير .
وطريق الرواية بها ( كتب إلي فلان قال حدثنا فلان ) أو ( أخبرنا مكاتبة )
أو ( كتابة ) ، ولا يجوز اطلاق ( حدثنا ) و ( أخبرنا ) مجردين ليتميز عن السماع
وشبهه ، وان جوزهما كثير من المحدثين .
وإذا صحت المكاتبة فهي أنزل من السماع ، فيرجح ما روي به عليها مع
تساويهما في الصحة .
وكيف كان ف ( أخبرنا ) هنا أقرب من ( حدثنا ) لأنها اخبار في المعنى ،
وقد أطلق الاخبار لغة على ما هو أعم من اللفظ ، كما قيل :
* تخبرني العينان والقلب كاتم *
السادس : الاعلام
وهو أن يعلم الشيخ الطالب أن هذا الحديث أو الكتاب سماعه مقتصرا " عليه .
وقد أوجب الكل العمل به إذا صح سنده ، وجوز الرواية به كثير من علماء
الحديث تنزيلا له منزلة القراءة على الشيخ ، فإنه إذا قرأ عليه وأقر بأنه روايته
عن فلان جاز له روايته عنه وإن لم يسمعه من لفظه ولم يقل له ( أروه عني ) أو
( أذنت لك روايته عني ) .
وتنزيلا للاعلام منزلة من سمع غيره يقر بشئ ، فله أن يشهد به عليه وإن لم
يشهده بل وان نهاه ، وكذا لو سمع شاهدا " بشئ ، فإنه يصير شاهد فرع
وإن لم يشهده ، ولأنه يشعر بإجازته له كما مر في الكتابة .
وصول الأخيار إلى أصول الأخبار — صفحة 142
مساهمون: حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي (والد الشيخ البهائي)
ص١٤٢