منقطع وان سقط أكثر فهو معضل ، والمشهور في الفقه وأصوله ان الكل يطلق
عليه اسم ( المرسل ) .
وقد اختلف العماء في الاحتجاج به : فقيل يحتج به مطلقا ( 1 ) ، وقيل لا مطلقا
وقيل يحتج به إذا اعتضد بفحوى الكتاب أو سنة متواترة أو عمومهما أو دليل العقل
أو كان مقبولا بين الأصحاب أو انضم إليه ما يؤكده ، كأن جاء من وجه آخر مسندا "
وإن لم يكن صحيحا " ، فيكون له كالشاهد ، إذا لو كان صحيحا " كان العمل به
دون المرسل ، أو كان مرسله معلوم التحرز عن الرواية عن مجروح ، ولهذا قبلت
الأصحاب مراسيل ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى وأحمد بن أبي نصر البزنطي
لأنهم لا يرسلون إلا عن ثقة .
ولا بأس بذلك ، وإن كان في تحقق ذلك نظر ، لان مستند العلم إن كان استقراء
أحاديثه فوجد أنها مسندة - كما يظهر من كلام أصحابنا ، وقد نازعهم صاحب
البشرى ومنع دعواهم - فهذا اسناد ولا بحث فيه إذا كان الاستقراء تاما " ، والا
فأشكل .
وإن كان حسن الظن فهو غير كاف شرعا " .
وإن كان استنادا " إلى اخباره فمرجعه إلى شهادته بعدالة الراوي المجهول ،
وسيأتي ما فيه .
وليس من المرسل عندنا ما يقال فيه ( عن الصادق قال قال النبي كذا ) ، بل
هو متصل من هذه الحيثية ، لما نبينه انشاء الله تعالى .
ويعلم الارسال بعدم الملاقاة ، ومن ثم احتيج إلى التاريخ .
هامش
1 . أي سواء كان أرسله الصحابي أم غيره ، وسواء
كان المرسل جليلا أم لا .