وأولى بذلك ما لو قالوا : تفرد به أهل الحجاز أو العراق .
تتميمان :
( الأول ) الشذوذ قد يكون بزيادة لفظ في الحديث قد رواه الثقات أو غيرهم
ناقصا " .
ومذهب الجماهير منا ومن العامة قبول الزيادة مطلقا إذا كانت على شرط
ما يقبل . وقيل : تقبل ان رواها غير من رواه ناقصا " ولا يقبل ممن رواه ناقصا " .
والمعتمد الأول .
( الثاني ) إذا روى بعض الثقات الحديث مرسلا وبعضهم رواه متصلا
أو بعضهم موصلا وبعضهم موقوفا " ، أو رفعه الراوي الواحد في وقت ووقفه في
آخر ، أو وصله في وقت وأرسله في آخر أو نحو ذلك فالصحيح أن الحكم
للأرفع ، سواء كان المخالف له مثله أو أكثر منه وأقوى ، لان ذلك زيادة ثقة
وهي مقبولة .
وقيل الحكم للأدنى ، وقيل للأكثر ومع التساوي فالأقوى بالضبط ونحوه
والتحقيق ما قلناه .
وليس وصل الحديث تارة وارساله أخرى مثلا قادحا " في عدالة الراوي أو
في الحديث ، وقال بعض العامة : يقدح في عدالته وصل ما أرسله الحفاظ وليس
بشئ ، فيكون لهذا الموصل حكمه من القبول ان جمع شرائطه . وكذا لو رفع
ما أوقفوه ، لان ذلك كالزيادة ، وهي مقبولة بشروطها .
ان قلت : الارسال قادح في الاتصال ، فترجيحه وتقديمه من قبيل تقديم
الجرح على التعديل فيقدم .
وصول الأخيار إلى أصول الأخبار — صفحة 110
مساهمون: حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي (والد الشيخ البهائي)
ص١١٠