وجل " والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل " ومن أدى ما فرض الله
عليه فقد قضى ما عليه ، وأدى شكر ما أنعم الله عليه في ماله إذا هو حمده على
ما أنعم الله عليه فيه مما فضله به من السعة على غيره ، ولما وفقه لأداء ما
فرض الله عز وجل عليه وأعانه عليه .
[ 11488 ] 3 - وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسين بن
سعيد ، عن فضالة بن أيوب
عن أبي المغرا ، عن أبي بصير قال : كنا
عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ومعنا بعض أصحاب الأموال فذكروا الزكاة ،
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن الزكاة ليس يحمد بها صاحبها ، وإنما
هو شئ ظاهر ، إنما حقن بها دمه وسمي بها مسلما ، ولو لم يؤدها لم تقبل
له صلاة ، وإن عليكم في أموالكم غير الزكاة ، فقلت : أصلحك الله وما
علينا في أموالنا غير الزكاة ؟ فقال : سبحان الله أما تسمع الله عز وجل يقول
في كتابه : " والذين في أموالهم حق معلوم * للسائل والمحروم " ( 1 ) قال :
قلت : ماذا الحق المعلوم الذي علينا ؟
قال : هو ( 2 ) الشئ ( 3 ) يعمله الرجل
في ماله يعطيه في اليوم ، أو في الجمعة ، أو في الشهر ، قل أو كثر ، غير أنه
يدوم عليه ، وقوله عز وجل " ويمنعون الماعون " ( 4 )
قال : هو القرض
يقرضه ، والمعروف يصطنعه ، ومتاع البيت يعيره ، ومنه الزكاة ، فقلت له :
إن لنا جيرانا إذا أعرناهم متاعا كسروه وأفسدوه ، فعلينا جناح أن نمنعهم ؟
فقال : لا ليس عليكم جناح أن تمنعوهم إذا كانوا كذلك ، قال : قلت
له : " ويطعمون
الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا " ( 5 ) قال : ليس من
هامش
( 5 ) الرعد 13 : 21 .
3 - الكافي 3 : 499 / 9 ، وأورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 4 من هذه الأبواب .
( 1 ) المعارج 70 : 24 - 25 .
( 2 ) في نسخة زيادة : والله ( هامش المخطوط ) .
( 3 ) في نسخة زيادة : الذي ( هامش المخطوط ) .
( 4 ) الماعون 107 : 7 .
( 5 ) الانسان 76 : 8 .