قول الله عز وجل لموسى : ( فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى ) ( 1 )
قال : كانتا من جلد حمار ميت .
4 - وفي ( العلل ) عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن
يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن يعقوب بن
شعيب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال الله عز وجل لموسى
( فاخلع نعليك ) لأنها كانت من جلد حمار ميت .
أقول : هذا وإن أشعر بلبس جلد الميتة في غير الصلاة يحتمل الحمل على
التقية في الرواية ، وله نظائر ، فقد روى الصدوق في كتاب ( إكمال الدين ) ( 1 )
حديثا طويلا عن صاحب الزمان ( عليه السلام ) في إنكار هذه الرواية ونسبتها إلى
العامة .
ويمكن الحمل على كونه منسوخا فإن تلك الشريعة ليست بحجة علينا ،
على أنه ليس فيه دلالة على أنه كان يلبس نعليه في الصلاة ، ولا فيه إشعار بأنه كان
عالما بكونهما ميتة ، بل هو دال على مضمون الباب للامر بالخلع .
وتقدم ما يدل على ذلك ( 2 ) ، ويأتي ما يدل عليه في أحاديث من يستحل
الميتة بالدباغ ( 3 ) ، وفي أحاديث جلود السباع ( 4 ) وغير ذلك ( 5 ) ، إن شاء الله .
هامش
( 1 ) طه 20 : 12 .
4 - علل الشرائع : 66 / 1 الباب 55 .
( 1 ) إكمال الدين : 460 .
( 2 ) تقدم في الأحاديث 4 و 5 من الباب 34 وفي الباب 49 والباب 50 والباب 61 من أبواب
النجاسات .
( 3 ) يأتي في الباب 2 من هذه الأبواب وفي الباب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة .
( 4 ) يأتي في الباب 6 من هذه الأبواب .
( 5 ) يأتي في الأحاديث 3 و 5 من الباب 38 من هذه الأبواب ، وفي الحديث 18 من الباب 1 من أبواب
الجماعة ، وفي الحديث 17 من الباب 5 من أبواب ما يكتسب به .