مع أنه لا يتسامح ولا يتساهل من له أدنى ورع وصلاح في القسم
الثاني ، وربما يتساهل في الأول ؟
والطرق إلى العلم واليقين كانت كثيرة بل بقي منها طرق متعددة
كما عرفت .
وكل ذلك واضح لولا الشبهة والتقليد ؟ ! .
فكيف إذا نقل جماعة كثيرة واتفقت شهادتهم على النقل والثبوت
والصحة ؟
وقد وجدت هذا المضمون في بعض تحقيقات الشيخ محمد ابن الشيخ
حسن ابن الشهيد الثاني بخطه قدس سره .
العاشر :
أنا كثيرا ما نقطع - في حق كثير من الرواة - : أنهم لم يرضوا بالافتراء
في رواية الحديث .
والذي لم يعلم ذلك منه يعلم أنه طريق إلى رواية أصل الثقة الذي
نقل الحديث منه ، والفائدة في ذكره مجرد التبرك باتصال سلسلة المخاطبة
اللسانية ودفع تعيير العامة الشيعة بأن أحاديثهم غير معنعنة ، بل منقولة من
أصول قدمائهم ! .
الحادي عشر :
أن طريقة القدماء موجبة للعلم ، مأخوذة عن أهل العصمة لأنهم قد أمروا
باتباعها وقرروا العمل بها ، فلم ينكروه ، وعمل بها الإمامية في مدة تقارب
سبعمائة سنة منها في زمان ظهور الأئمة عليهم السلام - قريب من ثلاثمائة
سنة .
واصطلاح الجديد ليس كذلك قطعا ، فتعين العمل بطريقة القدماء .
وسائل الشيعة ( آل البيت ) — صفحة 258
مساهمون: الحر العاملي
ص٢٥٨