المجمع عليها ، لأجل ضعف بعض رواتها ، أو جهالتهم أو عدم توثيقهم ،
فيكون تدوينها عبثا ، بل محرما ، وشهادتهم بصحتها زورا وكذبا .
ويلزم بطلان الإجماع ، الذي علم دخول المعصوم فيه - أيضا - كما
تقدم .
واللوازم باطلة وكذا الملزوم .
بل يستلزم
ضعف الأحاديث كلها عند التحقيق لأن الصحيح -
عندهم - : ( ما رواه العدل ، الإمامي ، الضابط ، في جميع الطبقات ) .
ولم ينصوا على عدالة أحد من الرواة ، إلا نادا ، وإنما نصوا على
التوثيق ، وهو لا يستلزم العدالة قطعا بل بينهما عموم من وجه ، كما
صرح به الشهيد الثاني وغيره .
ودعوى بعض المتأخرين : أن ( الثقة ) بمعنى ( العدل ، الضابط ) .
ممنوعة ، وهو مطالب بدليلها .
وكيف ؟ وهم مصرحون بخلافها حيث يوثقون من يعتقدون فسقه ،
وكفره وفساد مذهبه ؟ !
وإنما المراد بالثقة : من يوثق بخبره ويؤمن منه الكذب عادة ، والتتبع
شاهد به وقد صرح بذلك جماعة من المتقدمين والمتأخرين .
ومن معلوم - الذي لا ريب فيه عند منصف - : أن الثقة تجامع
الفسق بل الكفر .
وأصحاب الاصطلاح الجديد قد اشترطوا - في الراوي - العدالة فيلزم
من ذلك ضعف جميع أحاديثنا لعدم العلم بعدالة أحد منهم إلا نادرا .
ففي إحداث هذا الاصطلاح غفلة من جهات متعددة كما ترى .
وكذلك كون الراوي ضعيفا في الحديث لا يستلزم الفسق بل يجتمع
وسائل الشيعة ( آل البيت ) — صفحة 260
مساهمون: الحر العاملي
ص٢٦٠