والحاصل : أن الأحاديث المتواترة دالة على وجوب العمل بأحاديث
الكتب ، المعتمدة ووجوب العمل بأحاديث الثقات .
فإن قلت : هذه الأحاديث من جملة أحاديث الكتب المعتمدة ، ومن
جملة روايات الثقات .
فالاستدلال دوري .
قلت : هذه الأحاديث موصوفة بصفات :
منها : كونها موجوده في الكتب المعتمدة .
ومنها : كونها من روايات الثقات .
ومنها : كونها متواترة .
ومنها : كونها محفوفة بالقرائن القطعية .
ومنها : كونها مفيدة للعلم بقول المعصوم .
إلى غير ذلك .
فيمكن الاستدلال - بها باعتبار كل صفة من هذه الصفات - على حجية
الأقسام الباقية ، فاندفع الدور ، لاختلاف الحيثيات والاعتبارات .
أو نستدل بأحاديث كل كتاب على حجية ما سواه من الكتب ، وبرواية
كل ثقة على حجية رواية غيره من الثقات .
كما أنا نستدل بنص كل إمام على غيره من الأئمة وبإعجاز كل إمام
على إمامة نفسه .
وما أجابوا به - هناك - أجبنا به أو بما هو أقوى منه - هنا - .
مع وجود أدلة أخرى - هنا - ومقدمات أخرى قطعية .
ثم يقال للمعترض : إنك تستدل بالدليل العقلي على مطالب كثيرة ،
منها : حجية الدليل السمعي ، فإن استدللت - على حجية الدليل العقلي -
وسائل الشيعة ( آل البيت ) — صفحة 255
مساهمون: الحر العاملي
ص٢٥٥