مع العدالة ، فإن العدل ، الكثير السهو ، ضعيف في الحديث والثقة
والضعف غاية ما يمكن معرفته من أحوال الرواة .
ومن هنا يظهر فساد خيال من ظن أن آية * ( إن جائكم فاسق بنبأ ) *
( الآية ( 6 ) من سورة الحجرات ( 49 ) ) تشعر بصحة الاصطلاح الجديد .
مضافا إلى كون دلالتها بالمفهوم الضعيف المختلف في حجيته .
ويبقى خبر مجهول الفسق :
فان أجابوا : بأصالة العدالة .
أجبنا : بأنه خلاف مذهبهم ولم يذهب إليه منهم إلا القليل .
ومع ذلك : يلزمهم الحكم بعدالة المجهولين ، والمهملين وهم لا
يقولون به .
ويبقى اشتراط العدالة بغير فائدة .
الخامس عشر :
أنه لو لم يجز لنا قبول شهادتهم في صحة أحاديث كتبهم وثبوتها ،
ونقلها من الأصول الصحيحة والكتب المعتمدة وقيام القرائن على
ثبوتها ، لما جاز لنا قبول شهادتهم في مدح الرواة وتوثيقهم .
فلا يبقى حديث صحيح ، ولا حسن ، ولا موثق ، بل يبقى جميع
أحاديث كتب الشيعة ضعيفة .
واللازم باطل ، فكذا الملزوم .
والملازمة ظاهرة ، وكذا بطلان اللازم .
بل الإخبار بالعدالة أعظم وأشكل وأولى بالاهتمام من الإخبار بنقل
الحديث من الكتب المعتمدة ، فإن ذلك أمر محسوس ظاهر ، والعدالة
عندهم أمر خفي ، عقلي ، يتعسر الاطلاع عليه .
وسائل الشيعة ( آل البيت ) — صفحة 261
مساهمون: الحر العاملي
ص٢٦١