عليه أبو عبد الله ( عليه السلام ) وهو قريب العهد بالعلة وعليه رداء له مورد -
فأجلسه في صدر المجلس ، واستأذنه في الاتكاء ، وقال لهم : ما ترون ؟
فقال له عبد الله بن الحسن ، والحسن بن زيد ، وغيرهما : نرى أن تقطع
لسانه ، فالتفت العامل إلى ربيعة الرأي وأصحابه ، فقال : ما ترون ؟ قال :
يؤدب ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : سبحان الله فليس بين رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) وبين أصحابه فرق ؟ !
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله ( 2 ) .
( 34589 ) 2 - وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن
أسباط ، عن علي بن جعفر ، قال : أخبرني أخي موسى ( عليه السلام )
قال : كنت واقفا على رأس أبي حين أتاه رسول زياد بن عبيد الله الحارثي
- عامل المدينة - فقال يقول لك الأمير : انهض إلى ، فاعتل بعلة ، فعاد إليه
الرسول فقال : قد أمرت أن يفتح لك باب المقصورة فهو أقرب لخطوك ،
قال : فنهض أبي واعتمد علي ودخل على الوالي وقد جمع فقهاء أهل المدينة
كلهم وبين يديه كتاب فيه شهادة على رجل من أهل وادي القرى قد ذكر النبي
( صلى الله عليه وآله ) فنال منه ، فقال له الوالي : يا أبا عبد الله انظر في
الكتاب ، قال : حتى أنظر ما قالوا ، فالتفت إليهم ، فقال : ما قلتم ؟ قالوا :
قلنا : يؤدب ويضرب ويعزر ( 1 ) ويحبس ، قال : فقال لهم : أرأيتم لو ذكر
رجلا من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ما كان الحكم فيه ؟ قالوا :
مثل هذا ، قال : فليس بين النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبين رجل من
أصحابه فرق ؟ ! فقال الوالي : دع هؤلاء يا أبا عبد الله لو أردنا هؤلاء لم نرسل
إليك ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أخبرني أبي أن رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) قال : الناس في أسوة سواء من سمع أحدا يذكرني فالواجب
هامش
( 2 ) التهذيب 10 : 85 / 332 .
2 - الكافي 7 : 266 / 32 ، والتهذيب 10 : 84 / 331 .
( 1 ) في التهذيب : يعذب ( هامش المخطوط ) .