فعلت ؟ أم غير ذلك ؟ قالت : بل ذات بعل ، فقال لها : أفحاضرا كان بعلك
إذ فعلت ما فعلت ؟ أما غائبا كان عنك ؟ قالت : بل حاضرا ، فقال لها :
انطلقي فضعي ما في بطنك ، ثم ايتيني أطهرك ، فلما ولت عنه المرأة فصارت
حيث لا تسمع كلامه ، قال : اللهم إنها شهادة ، فلم تلبث أن أتته فقالت :
قد وضعت فطهرني ، قال : فتجاهل
عليها فقال : أطهرك يا أمة الله مماذا ؟
قالت : إني زنيت فطهرني ، قال : وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت ؟
قالت : نعم ، قال : فكان زوجك حاضرا ؟ أم غائبا ؟ قالت : بل حاضرا ،
قال : فانطلقي فأرضعيه حولين كاملين كما أمرك الله ، قال : فانصرفت
المرأة ، فلما صارت منه حيث لا تسمع كلامه ، قال : اللهم إنهما شهادتان .
قال : فلما مضى الحولان ، أتت المرأة فقالت : قد أرضعته حولين
فطهرني يا أمير المؤمنين ، فتجاهل عليها وقال : أطهرك مماذا ؟ فقالت : إني
زنيت فطهرني ، فقال : وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت ؟ فقالت : نعم ،
قال : وبعلك غائب عنك إذ فعلت ما فعلت ؟ فقالت : بل حاضر ، قال :
فانطلقي فاكفليه حتى يعقل أن يأكل ويشرب ، ولا يتردى من سطح ، ولا
يتهور في بئر ، قال : فانصرفت وهي تبكى ، فلما ولت فصارت حيث لا
تسمع كلامه ، قال : اللهم هذه ( 2 ) ثلاث شهادات ، قال : فاستقبلها عمرو بن
حريث المخزومي فقال لها : ما يبكيك يا أمة الله ؟ وقد رأيتك تختلفين إلى علي
تسألينه أن يطهرك ، فقالت : إني أتيت أمير المؤمنين ( عليه السلام )
فسألته أن يطهرني فقال : اكفلي ولدك حتى يعقل أن يأكل ويشرب ، ولا
يتردى من سطح ، ولا يتهور في بئر ، وقد خفت أن يأتي على الموت ولم
يطهرني ، فقال لها عمرو بن حريث : ارجعي إليه فأنا أكفله ، فرجعت
فأخبرت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بقول عمرو بن حريث ، فقال لها
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو متجاهل عليها ؟ ولم يكفل عمرو ولدك ؟
هامش
( 2 ) في المصدر : إنها .