السلام ) وخلف ابنا وعبدا ، فادعى كل واحد منهما أنه الابن وأن الاخر عبد
له ، فأتيا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فتحاكما إليه ، فأمر ( عليه السلام ) أن
يثقب في حائط المسجد ثقبين ، ثم أمر كل واحد منهما أن يدخل رأسه في
ثقب ففعلا ، ثم قال : يا قنبر جرد السيف - ( وأشار إليه ) ( 1 ) : لا تفعل ما
آمرك به - ثم قال : اضرب عنق العبد ، فنحى العبد رأسه ، فأخذه
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال للاخر : أنت الابن وقد أعتقت هذا وجعلته
مولى لك .
( 33774 ) 10 - وبالاسناد قال : وقضى علي ( عليه السلام ) في امرأة أتته
فقالت : إن زوجي وقع على جاريتي بغير إذني ، فقال للرجل : ما تقول ؟
فقال : ما وقعت عليها إلا باذنها ، فقال علي ( عليه السلام ) : إن كنت
صادقة رجمناه ، وإن كنت كاذبة ضربناك حدا ، وأقيمت الصلاة ، فقام علي
( عليه السلام ) يصلي ، ففكرت المرأة في نفسها ، فلم تر لها فرجا في رجم
زوجها ولا في ضربها الحد ، فخرجت ولم تعد ولم يسأل عنها أمير المؤمنين
( عليه السلام ) .
( 33775 ) 11 - محمد بن محمد المفيد في ( الارشاد ) قال : روت العامة
والخاصة أن امرأتين تنازعتا على عهد عمر في طفل ادعته كل واحدة منهما
ولدا لها بغير بينة ، ولم ينازعهما فيه غيرهما ، فالتبس الحكم في ذلك على
عمر ، ففزع فيه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فاستدعى المرأتين
ووعظهما وخوفهما ، فأقامتا على التنازع ، فقال علي ( عليه السلام ) : ائتوني
بمنشار ، فقالت المرأتان : فما تصنع به ؟ فقال : أقده نصفين لكل واحدة
منكما نصفه ، فسكتت إحداهما ، وقالت الأخرى : الله الله يا أبا الحسن
إن كان لا بد من ذلك فقد سمحت به لها ، فقال : الله أكبر هذا ابنك دونها ،
ولو كان ابنها لرقت عليه وأشفقت ، واعترفت الأخرى أن الحق لصاحبتها
هامش
( 1 ) في نسخة : واسر إليه ( هامش المخطوط )
10 - الفقيه 3 : 18 / 41
11 - ارشاد المفيد : 110