إن كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز ، ولكن لهما الخيار إذا أدركا فان رضيا
بعد ذلك فان المهر على الأب قلت له : فهل يجوز طلاق الأب على ابنه في
صغره ؟ قال : لا .
أقول : حمله الشيخ على أن للصبي الطلاق بعد البلوغ وللصبية طلب
المهر أو الطلاق ، ونحو ذلك لما مضى ( 1 ) ويأتي ( 2 ) .
( 25626 ) 9 - وعنه عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن
بريد ( 1 ) الكناسي قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : متى يجوز للأب أن
يزوج ابنته ولا يستأمرها ؟ قال : إذا جازت تسع سنين فان زوجها قبل بلوغ
التسع سنين كان الخيار لها إذا بلغت تسع سنين قلت : فإن زوجها أبوها ولم
تبلغ تسع سنين فبلغها ذلك فسكتت ولم تأب ذلك أيجوز عليها ؟ قال : ليس
يجوز عليها رضى في نفسها ولا يجوز لها تأب ولا سخط في نفسها حتى تستكمل
تسع سنين ، وإذا بلغت تسع سنين جاز لها القول في نفسها بالرضا والتأبي وجاز
عليها بعد ذلك وإن لم تكن أدركت مدرك النساء ، قلت : أفتقام عليها الحدود
وتؤخذ بها وهي في تلك الحال وإنما لها تسع سنين ولم تدرك مدرك النساء في
الحيض ؟ قال : نعم إذا دخلت على زوجها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم
ودفع إليها مالها ، وأقيمت الحدود التامة عليها ولها ، قلت : فالغلام يجري في
ذلك مجري الجارية ؟ فقال : يا أبا خالد إن الغلام إذا زوجه أبوه ولم يدرك كان
بالخيار إذا أدرك وبلغ خمس عشرة سنة أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته قبل
ذلك قلت : فان أدخلت عليه امرأته قبل أن يدرك فمكث معها ما شاء الله
هامش
( 1 ) مضى في الأحاديث 1 و 2 و 3 و 4 و 7 من هذا الباب .
( 2 ) يأتي في البابين 11 و 12 من هذه الأبواب .
( 9 ) التهذيب 7 : 382 / 1544 ، والاستبصار 3 : 237 / 855 .
( 1 ) في نسخة : يزيد ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيبين .