الحكم ، عن معاوية بن ميسرة ، عن الحكم بن عتيبة قال : رأيت أبا جعفر
( عليه السلام ) وقد أخذ الحناء وجعله على أظافيره فقال : يا حكم ما تقول في
هذا ؟ فقلت : ما عسيت أن أقول فيه وأنت تفعله وأن عندنا يفعله الشبان ،
فقال : يا حكم إن الأظافير إذا أصابتها النورة غيرتها حتى تشبه أظافير الموتى
فغيرها بالحناء .
[ 1531 ] 3 - محمد بن علي بن الحسين ، قال : قال أبو جعفر الباقر ( عليه
السلام ) : إن الأظافير إذا أصابتها النورة غيرتها حتى أنها تشبه أظافير الموتى فلا
بأس بتغييرها .
[ 1532 ] 4 - وفي ( معاني الأخبار ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن أبي
عبد الله ، عن أبيه رفعه قال : نظر أبو عبد الله ( عليه السلام ) إلى رجل وقد
خرج من الحمام مخضوب اليدين فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أيسرك
أن يكون الله خلق يديك هكذا ؟ قال : لا والله ، وإنما فعلت ذلك لأنه بلغني
عنكم أنه من دخل الحمام فلير عليه أثره يعني الحناء ، فقال : ليس ذلك حيث
ذهبت ، إنما معنى ذلك إذا خرج أحدكم من الحمام وقد سلم فليصل ركعتين
شكرا .
أقول : هذا غير صريح في الانكار ولعله استفهام منه . ليظهر غلط
الراوي في فهم الحديث ، وكون معناه ما ذكر لا ينافي الاستحباب ، والانكار
السابق إنما هو من العامة مثل الحكم ( 1 ) وأهل المدينة ، ثم إن الأخير يحتمل
التقية ويمكن حمله على الافراط والمداومة للرجل ، بل ظاهره ذلك بقرينة قوله :
خلق يديك ، إذ لو كان اللون خلقيا لدام والله أعلم .
[ 1533 ] 5 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد بن بندار ، ومحمد بن
هامش
3 - الفقيه 1 : 70 / 284 .
4 - معاني الأخبار : 254 / 1 .
( 1 ) قال الشيخ : الحكم بن عتيبة مذموم وهو من فقهاء العامة ، ( منه قده ) .
5 - الكافي 6 : 509 / 1 ، وتقدمت قطعة منه في الحديث 1 من الباب 35 من هذه الأبواب .