في حديث عبيد بن زرارة ( 7 ) وغير ذلك ، والحكمة في إطلاق الألفاظ المؤولة هنا
إرادة إخفاء هذا الحكم عن النساء إذا لم يسألن عنه ، ولم يعلم احتياجهن إليه
لئلا يتخذنه علة للخروج ، وطريقا لتسهيل الغسل من زنا ونحوه ،
أو يقعن في الفكر والوسواس فيرين ذلك في النوم كثيرا ويكون داعيا إلى
الفساد ، أو تقع الريبة والتهمة لهن من الرجال كما يفهم من التصريحات
السابقة ، وبعض هذه الأحاديث يحتمل الحمل على الانكار دون الاخبار والله
أعلم . وقد أشار الشيخ وغيره إلى بعض الوجوه المذكورة .
ويأتي ما يدل على وجوب الغسل لغيره لا لنفسه إن شاء الله ( 8 ) .
[ 1906 ] 23 - وروى المحقق في ( المعتبر ) أن امرأة سألت رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) عن المرأة ترى في المنام مثل ما يرى الرجل ؟ فقال ( صلى الله
عليه وآله ) : أتجد لذة ؟ فقالت : نعم ، فقال : عليها ما على الرجل .
[ 1907 ] 24 - سعيد بن هبة الله الراوندي في ( الخرائج والجرائح ) عن جابر
الجعفي ، عن زين العابدين ( عليه السلام ) أنه قال : أقبل أعرابي إلى المدينة
فلما صار قرب المدينة خضخض ( 1 ) ودخل على الحسين ( عليه السلام ) وهو
جنب . فقال له : يا أعرابي أما تستحيي تدخل إلي إمامك وأنت جنب ، أنتم
معاشر العرب إذا خلوتم خضخضتم ، فقال الاعرابي : قد بلغت حاجتي فيما
جئت له ، فخرج من عنده فاغتسل ورجع إليه فسأله عما كان في قلبه .
هامش
( 7 ) في الحديث 22 من هذا الباب .
( 8 ) يأتي في الحديث 1 ، 3 من الباب 14 من أبواب الجنابة .
23 - المعتبر : 47 .
24 - الخراج والجرائح : 65 ، وأورد قطعة منه في الحديث 4 من الباب 16 من أبواب الجنابة ، وتقدم
ما يدل علي ذلك في الحديث 1 ، 5 من الباب 2 من أبواب الجنابة ، ويأتي في الحديث 2 من الباب
12 من أبواب الجنابة .
( 1 ) الخضخضة : الاستمناء باليد . ( هامش المخطوط ) عن القاموس المحيط
( 2 / 341 ) .