في كل الأسباب ( 2 ) أقرب إلى الدين الحنيفي من المجوس - إلى أن قال : - فما
علة الغسل من الجنابة ، وإنما أتى الحلال وليس من الحلال تدنيس ؟ قال
( عليه السلام ) : إن الجنابة بمنزلة الحيض وذلك أن النطفة دم لم يستحكم
ولا يكون الجماع إلا بحركة شديدة وشهوة غالبة فإذا فرغ الرجل تنفس
البدن ووجد الرجل من نفسه رائحة كريهة ، فوجب الغسل لذلك ، وغسل
الجنابة مع ذلك أمانة ائتمن الله عليها عبيده ليختبرهم بها .
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات ( 3 ) ، ويأتي ما يدل
عليه وعلى أنه إنما يجب عند حصول سببه وغايته من الصلاة ونحوها لا
لنفسه ( 4 ) .
2 - باب وجوب الغسل من الجنابة وعدم وجوبه
من البول والغائط
[ 1866 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن سنان ، عن الرضا
( عليه السلام ) أنه كتب إليه في جواب مسائله ، علة غسل الجنابة النظافة ،
ولتطهير الانسان مما أصابه ( 1 ) من أذاه ، وتطهير سائر جسده ، لان الجنابة
خارجة من كل جسده ، فلذلك وجب عليه تطهير جسده كله ، وعلة التخفيف
في البول والغائط أنه أكثر وأدوم من الجنابة ، فرضي ( 2 ) فيه بالوضوء لكثرته
هامش
( 2 ) كتبها المؤلف ( الأشياء ) ثم صوبها إلى ( الأسباب ) .
( 3 ) تقدم في الحديث 38 من الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات وفي الحديث 25 ، 26 من الباب
15 من أبواب الوضوء . وتقدم في الحديث 5 من الباب 67 من أبواب آداب الحمام .
( 4 ) يأتي ما يدل عليه في الباب 2 وفي الحديث 6 ، 7 من الباب 36 وفي الحديث 1 ، 3 من الباب
41 من هذه الأبواب .
الباب 2
فيه 5 أحاديث
1 - الفقيه 1 : 44 / 171 .
( 1 ) في المصدر : أصاب .
( 2 ) في المصدر زيادة : الله .