قال الصدوق : إنما يعنى كراهة اختيار المرأة للوصية ، فمن أوصى
إليها لزمها القيام بالوصية على ما تؤمر به ويوصى إليها فيه إن شاء الله .
وقال الشيخ : الوجه فيه أن نحمله على الكراهة أو على التقية لأنه
مذهب كثير من العامة ، قال : وإنما قلنا ذلك لاجماع علماء الطائفة على
الفتوى بالخبر الأول . ( 2 )
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك في الوصية إلى الكبير والصغير ( 3 ) ، وغير ذلك ( 4 ) .
54 - باب حكم من أوصى بجزء من ماله ( * )
[ 24803 ] 1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
حماد ، عن أبان بن تغلب قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : الجزء واحد
من عشرة ، لأن الجبال عشرة والطيور أربعة .
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله ( 1 ) .
[ 24804 ] 2 - وعنه ، عن أبيه وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد
جميعا ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن عبد الرحمن بن سيابة
قال : إن امرأة أوصت إلي وقالت : ثلثي يقضى به ديني ، وجزء منه لفلانة ،
هامش
( 2 ) يعني خبر علي بن يقطين في الوصية إلى الصغير والكبير ( منه قده ) .
( 3 ) تقدم في الحديث 2 من الباب 50 من هذه الأبواب .
( 4 ) تقدم في الحديث 9 من الباب 11 من هذه الأبواب .
الباب 54
فيه 13 حديثا
* - كتب المصنف في الهامش ما نصه : لعل في أحاديث هذه الأبواب إيماء إلى ثبوت الحقائق
الشرعية ، فتأمل ( منه ) .
1 - الكافي 7 : 40 / 3 .
( 1 ) التهذيب 9 : 209 / 826 ، والاستبصار 4 : 132 / 496 . وفيهما : والطير أربعة .
2 - الكافي 7 : 39 / 1 .