الحكم ، عن موسى بن بكر قال : قال لي أبو الحسن ( عليه السلام ) : من
طلب هذا الرزق من حله ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل
الله ، فان غلب عليه فليستدن على الله وعلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ما
يقوت به عياله ، فان مات ولم يقضه كان على الامام قضاؤه ، فإن لم يقضه
كان عليه وزره ، إن الله عز وجل يقول : " إنما الصدقات للفقراء والمساكين
والعاملين عليها - إلى قوله : - والغارمين " ( 1 ) فهو فقير مسكين مغرم .
ورواه الحميري في ( قرب الإسناد ) عن أحمد بن محمد بن
عيسى ( 2 ) .
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد نحوه ( 3 ) .
( 23796 ) 3 - وعنه ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن سليمان ،
عن رجل من أهل الجزيرة يكنى أبا محمد قال : سأل الرضا ( عليه السلام )
رجل وأنا أسمع فقال له : جعلت فداك إن الله جل وعز يقول : " وإن كان ذو
عسرة فنظرة إلى ميسرة " ( 1 ) أخبرني عن هذه النظرة التي ذكرها الله عز وجل
في كتابه لها حد يعرف إذا صار هذا المعسر إليه لا بد له من أن ينتظر ، وقد
أخذ مال هذا الرجل وأنفقه على عياله ، وليس له غلة ينتظر ادراكها ، ولا دين
ينتظر محله ، ولا مال غائب ينتظر قدومه ؟ قال : نعم ينتظر بقدر ما ينتهى
خبره إلى الامام فيقضى عنه ما عليه من الدين من سهم الغارمين إذا كان أنفقه
في طاعة الله عز وجل ، فإن كان أنفقه في معصية الله عز وجل فلا شئ له
هامش
( 1 ) التوبة 9 : 60 .
( 2 ) قرب الإسناد : 146 .
( 3 ) التهذيب 6 : 184 / 381 .
3 - الكافي 5 : 93 / 5 .
( 1 ) البقرة 2 : 280 .