جعفر عليه السلام قال : يكون في آخر الزمان قوم ينبع فيهم قوم مراؤن
ينفرون ( 2 ) وينسكون حدثاء سفهاء لا يوجبون أمرا بمعروف ، ولا نهيا عن
منكر إلا إذا أمنوا الضرر ، يطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير " إلى أن قال : "
هنالك يتم غضب الله عليهم فيعمهم بعقابه .
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد ( 3 ) .
أقول : الضرر هنا محمول على فوات النفع ويمكن حمله على وجوب
تحمل الضرر اليسير ، وعلى استحباب تحمل الضرر العظيم ، ويظهر من
بعض الأصحاب حمله على حصول الضرر للمأمور والمنهي كما إذا افتقر إلى
الجرح والقتل .
( 21158 ) 7 - محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) عن أبيه ،
عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن الريان بن الصلت قال : جاء قوم
بخراسان إلى الرضا عليه السلام فقالوا : إن قوما من أهل بيتك يتعاطون
أمورا قبيحة ، فلو نهيتهم عنها ، فقال : لا أفعل قيل : ولم ؟ قال : لأني
سمعت أبي عليه السلام يقول : النصيحة خشنة .
( 21159 ) 8 - وبأسانيده الآتية عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه
السلام أنه كتب إلى المأمون : محض الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله " إلى
أن قال : " والامر بالمعروف والنهى عن المنكر واجبان إذا أمكن ولم يكن خيفة
على النفس .
هامش
( 2 ) في نسخة من التهذيب : ينعرون ( هامش المخطوط ) وفي التهذيب والكافي : يقرؤون .
( 3 ) التهذيب 6 : 180 / 372 .
7 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 290 / 38 .
8 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 121 / 1 ، وأورده عن الخصال في الحديث 22 من الباب 1
من هذه الأبواب .
( 1 ) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ب ) .