( 21160 ) 9 - الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن الحسين
عليه السلام قال : ويروى عن علي عليه السلام اعتبروا أيها الناس بما
وعظ الله به أولياءه من سوء ثنائه على الأحبار ، إذ يقول ، " لولا ينهاهم
الربانيون والأحبار عن قولهم الاثم " ( 1 ) وقال : " لعن الذين كفروا من بني إسرائيل
" إلى قوله : " لبئس ما كانوا يفعلون " ( 2 ) وإنما عاب الله ذلك عليهم
لأنهم كانوا يرون من الظلمة المنكر والفساد فلا ينهونهم عن ذلك رغبة فيما
كانوا ينالون منهم ، ورهبة مما يحذرون ، والله يقول : " فلا تخشوا الناس
واخشون " ( 3 ) وقال : " المؤمنون بعضهم أولياء بعض يأمرون
بالمعروف وينهون عن المنكر " ( 4 ) فبدا الله بالامر بالمعروف والنهى عن
المنكر فريضة منه لعلمه بأنها إذا أديت وأقيمت استقامت الفرائض كلها هيهنا
وصعبها ، وذلك أن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر دعاء إلى الاسلام مع
رد المظالم ، ومخالفة الظالم وقسمة الفئ والغنائم ، وأخذ الصدقات من
مواضعها ووضعها في حقها .
أقول : قد عرفت وجهه ( 5 ) .
( 211612 ) 10 - محمد بن علي بن الفتال في ( روضة الواعظين ) عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : إنما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من كانت
فيه ثلاث خصال : عالم بما يأمر به تارك لما ينهى عنه ، عادل فيما يأمر ،
عادل فيما ينهى ، رفيق فيما يأمر ، رفيق فيما ينهى .
هامش
9 - تحف العقول : 237 .
( 1 ) المائدة 5 : 63 .
( 2 ) المائدة 5 : 78 ، 79 .
( 3 ) المائدة 5 : 44 .
( 4 ) التوبة 9 : 71 .
( 5 ) عرفت وجهه في ذيل الحديث 6 من هذا الباب .
10 - روضة الواعظين : 365 في الحديث 3 من الباب 10 من هذه الأبواب .
وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 22 من الباب 1 من هذه الأبواب .