عن جده قال : كان يقال : لا يحل لعين مؤمنة ترى الله يعصى فتطرف حتى تغيره .
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات ( 1 ) ، وغيرها ( 2 ) ، ويأتي ما يدل عليه ( 3 ) . 2 - باب اشتراط الوجوب بالعلم بالمعروف والمنكر وتجويز
التأثير والامن من الضرر .
( 21152 ) 1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن
مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته
يقول وسئل عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر أواجب هو على الأمة
جميعا ؟ فقال : لا ، فقيل له : ولم ؟ قال : إنما هو على القوي المطاع
العالم بالمعروف من المنكر ، لا على الضعيف الذي لا يهتدي سبيلا إلى أي
من أي يقول من الحق إلى الباطل ، والدليل على ذلك كتاب الله عز وجل
قوله : " ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن
المنكر " ( 1 ) فهذا خاص غير عام ، وكما قال الله عز وجل : " ومن قوم
موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون " ( 2 ) ولم يقل : على أمة موسى ولا على
كل قومه ، وهم يومئذ أمم مختلفة ، والأمة واحد فصاعدا ، كما قال الله عز
هامش
( 1 ) تقدم في الأحاديث 8 ، 19 ، 20 ، 22 ، 23 ، 32 من الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات .
( 2 ) تقدم في الحديث 3 من الباب 49 من أبواب أحكام الملابس ، وفي الحديث 1 من الباب 9 ، وفي
الباب 61 من أبواب جهاد العدو ، وفي الحديث 11 من الباب 4 ، وفي الحديث 22 من الباب
49 من أبواب جهاد النفس .
( 3 ) يأتي في البابين 2 ، 3 ، وفي الحديث 6 من الباب 41 من هذه الأبواب .
الباب 2
فيه 10 أحاديث
1 - الكافي 5 : 59 / 16 .
( 1 ) آل عمران 3 : 104 .
( 2 ) الأعراف 7 : 159 .