تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسائل الشيعة ( آل البيت ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
براياتهم ويكتنفونها ، ويصيرون ( 2 ) حفافيها وورائها وأمامها ، ولا يضيعونها لا يتأخرون عنها فيسلموها ، ولا يتقدمون عليها فيفردوها ، رحم الله امرءا واسى أخاه بنفسه ولم يكل قرنه إلى أخيه فيجتمع عليه قرنه وقرن أخيه فيكتسب بذلك اللائمة ، ويأتي بدناءة وكيف لا يكون كذلك وهو يقاتل الاثنين ، وهذا ممسك يده قد خلى قرنه على أخيه هاربا منه ينظر إليه وهذا فمن يفعله يمقته الله ، فلا تتعرضوا لمقت الله فان ممركم إلى الله ، وقد قال الله عز وجل : * ( قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تمتعون إلا قليلا ) * ( 3 ) وأيم الله لئن فررتم من سيوف العاجلة لا تسلمون من سيف الآجلة ، فاستعينوا بالصبر والصدق ، فإنما ينزل النصر بعد الصبر فجاهدوا في الله حق جهاده ، ولا قوة إلا بالله . ( 20058 ) 4 - قال : وفي كلام آخر له ( عليه السلام ) : وإذا لقيتم هؤلاء القوم غدا فلا تقاتلوهم حتى يقاتلوكم ، فان بدأوكم فانهدوا إليهم وعليكم السكينة والوقار ، وعضوا على الأضراس فإنه أنبى للسيوف عن الهام ، وغضوا الابصار ، ومدوا جباه الخيول ، ووجوه الرجال ، وأقلوا الكلام فإنه أطرد للفشل ، وأذهب للويل ووطنوا أنفسكم على المبارزة والمنازلة والمجاولة وأثبتوا واذكروا الله كثيرا ، فان المانع للذمار عند نزول الحقائق هم أهل الحفاظ الذين يحفون براياتهم ، ويضربون حافتيها وأمامها ، وإذا حملتم فافعلوا فعل رجل واحد ، وعليكم بالتحامي ، فان الحرب سجال لا يشتدن عليكم كرة بعد فرة ، ولا حملة بعد جولة ، ومن ألقى إليكم السلم فاقبلوا منه ، واستعينوا بالصبر ، فان بعد الصبر النصر من الله عز وجل إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين
هامش
( 2 ) في نسخة : يصبرون ( هامش المخطوط ) ( 3 ) الأحزاب 33 : 16 4 - الكافي 5 : 41 وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 33 من هذه الأبواب