الله عز وجل * ( ومن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ) * ( 3 ) من الأمانة ( 4 )
فقد خسر من ليس من أهلها وضل عمله ، عرضت على السماوات المبنية ،
والأرض المهاد والجبال المنصوبة فلا أطول ولا أعرض ولا أعلى ولا أعظم لو
امتنعن من طول أو عرض أو عظم أو قوة أو عزة امتنعن ، ولكن أشفقن من
العقوبة ، ثم إن الجهاد أشرف الاعمال بعد الاسلام ( 5 ) وهو قوام الدين ،
والاجر فيه عظيم ، مع العزة والمنعة ، وهو الكرة فيه الحسنات والبشرى
بالجنة بعد الشهادة ، وبالرزق غدا عند الرب والكرامة ، يقول الله عز وجل
" * ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله ) * ( 6 ) الآية ، ثم إن الرعب والخوف
من جهاد المستحق للجهاد والمتوازرين على الضلال ضلال في الدين ،
وسلب للدنيا مع الذل والصغار ، وفيه استيجاب النار بالفرار من الزحف عند
حضرة القتال ، يقول الله عز وجل * ( يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا
زحفا فلا تولوهم الادبار ) * ( 7 ) فحافظوا على أمر الله عز وجل في هذه المواطن
التي الصبر عليها كرم وسعادة ، ونجاة في الدنيا والآخرة من فظيع الهول
والمخافة فان الله عز وجل لا يعبأ بما العباد مقترفون في ليلهم ونهارهم ،
لطف به علما ، فكل ذلك في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى ، فاصبروا
وصابروا واسألوا النصر ، ووطنوا أنفسكم على القتال ، واتقوا الله عز وجل فان
الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون .
( 20056 ) 2 - قال : وحدث يزيد بن إسماعيل ، عن أبي صادق قال :
سمعت عليا ( عليه السلام ) يحرض الناس في ثلاثة مواطن ، الجمل ،
هامش
( 3 ) النساء 4 : 115
( 4 ) في النهج ( خ 197 ) : ثم أداء الأمانة
( 5 ) في نسخة : الصلاة ( هامش المخطوط )
( 6 ) آل عمران 3 : 169
( 7 ) الأنفال 8 : 15
2 - الكافي 5 : 38 / 2