أن تذكر واستشهد مسموما أيضا .
وأن المعتصم خاف من اجتماع الناس حول الإمام محمد بن علي الجواد عليه السلام ، فاستقدمه إلى بغداد ودس إليه
السم فاستشهد .
وأن الإمامين الهادي والعسكري عليهما السلام وضعا تحت الإقامة الجبرية ، وجعلوا عليهم جواسيس يراقبون منزلهما
.
وأنه بعد وفاة الإمام العسكري عليه السلام بعث إلى داره من يفتشها ويفتش حجرها وختم على جميع ما فيها ( 1
) .
إضافة لما حصل للإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف وهو بحث خلافي يترك إلى محله . . . وكله قبل الغيبة !
أما بعد الغيبة ، فلقد كان للشيعة دور كبير في السياسة خفي على الدكتور ظاهرا ، ولو ذكرنا الشهيد الأول محمد
بن جمال الدين مكي العاملي ، والشهيد الثاني زين الدين الجبعي العاملي لكفانا افتخارا بما قدمنا ، لا من
الشهداء فحسب ، بل من الشهداء العلماء الذين خافت السلطة منهم ، فكان جزاء الأول القتل والصلب والرجم والحرق
! وكان جزاء الثاني أن بعث رأسه إلى السلطان حفاظا على الخلافة من الضياع إذا استمر أمثال هؤلاء في جهادهم
ضد الباطل ، وإفتاء الناس بما لا يوافق السلطات
الحاكمة آنذاك !
ولو أردنا أن نعد من الشيعة من اشتغل بالسياسة لاحتجنا أن نفرد كتابا خاصا فيهم ، ولكن نذكر منهم من بعد
الغيبة وقبل 1920 م ، على سبيل المثال :
هامش
( 1 ) يمكن مراجعة مصادرنا في هذا الخصوص .