ثوري ، وأنه تصدى لنظم الجور والطغيان على مر التاريخ ، وأقول : إن هذا وهم ، وهذه أكذوبة ، الشيعة منذ جعفر
الصادق امتنعوا عن الثورة وعن العمل السياسي ، وعن الدخول في كل قضايا السياسة ورضوا بكل النظم الحاكمة بصرف
النظر عن جورها وعن عدلها ، والذي كان يعارض ويناقش و . . و . . إلخ كان من علماء السنة . . إذن الفكر الذي
كان يقوم بالثورات - دعنا من الخوارج - وكان له دور في المعارضة والانتقاد والسياسة والعمل السياسي كان هو
الفكر السني . . . إلى أن جاءت سنة 1920 . وأول فتوى
تصدر عن الشيعة بالعمل السياسي . . . إذن على طوال تاريخنا كان الفكر الشيعي وبالذات فكر الاثني عشرية بعيدا
عن الاشتغال بالسياسة . . . فأين هي الثورية التي يخدعون بها بعض الشباب كي يرجحوا كفة المذهب الشيعي على
المذهب السني ؟ .
أقول : نحن نجيبك يا دكتور على سؤالك المطروح أخيرا في نقاط :
الأولى : ثورية الفكر الشيعي :
إن كون الفكر الشيعي فكرا ثوريا أمر لا يجادل فيه اثنان ، وليست تلك أكذوبة أو وهم كما تدعي ، لا بل إن روح
التشيع هي الثورية والتصدي لنظم الجور والطغيان عبر التاريخ ، ولذا قلت أنت يا دكتور ! إن المصريين تعاطفوا
معهم لأنهم اضطهدوا !
أوليس ذلك سببه الرفض لتلك الأنظمة الجائرة والعمل على إسقاطها أمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر ؟
وقد صرحت أيضا في حوارك المتقدم أنه كان الشيعة الفاطميون يحزنون في عاشوراء .
وبالتالي نحن نسألك أيها الدكتور ، أليست عاشوراء هي ثورة الإمام
التشيع والوسطية الإسلامية — صفحة 52
مساهمون: أكرم عبد الكريم ذياب
ص٥٢