ولعمري إن هذا الكلام الصادر من الدكتور أدل دليل على قوة الفكر الشيعي . وأما التعدد الطائفي فهو ليس خللا
- كما يتصور - بل عنصر من عناصر الحيوية في المجتمعات ، لأنها تحرك باتجاه بناء عقائد صحيحة من خلال التعرف
على عقائد الآخرين ودفع شبهاتهم ، وليست تلك نظرة قصيرة المدى - كما عبر هو - إذا ما تم تصحيح الإعتقادات
، لعدم الخفاء بأن هذا أهم ما في الإسلام ، وهو أن يكون المسلم على بينة منها ، لا بل إن التقوقع في قالب
معين من الإعتقادات دون النظر إلى صحتها وسقمها ، هي نظرة قصيرة المدى ، لأنها لا تنظر إلى الآخرة بعين الحقيقة
، ولا
أعتقد أن هنالك هدف أسمى من الآخرة للوصول إلى شاطئ النعيم ، ولذا قال تعالى : ( ولتنظر نفس ما قدمت لغد
) ( 1 ) والآية مطلقة ، والعجب أن الدكتور اعتبره خداعا ! !
* ملاحظة : قال : وفي المقاومة الشعبية لظلم الحكام الفاطميين تدهش عندما تعلم أن المظاهرات كانت تهتف لتغيير
الحاكم الفاطمي .
وهذه دعوى لم يقم الدكتور عليها دليلا ! بل إن الدليل على خلافه كما يظهر من نصوص تلك الأيام وفي تلك الحقبة
، والتي تشير إلى أن أهل السنة كانوا في تقية ، خلال ذلك العهد !
قضية الثورية في الفكر الشيعي :
قال : يزعمون - خاصة بعد الثورة الإيرانية - أن الفكر الشيعي فكر
هامش
( 1 ) سورة الحشر 59 : 18 .