إذا ما رمونا رميناهم * ودناهم مثل ما يقرضونا ( 1 )
وقالوا على إمام لنا * فقلنا رضينا ابن هند رضينا
وقلنا نرى أن تدينوا لنا * فقالوا لنا لا نرى ( 2 ) أن ندينا
ومن دون ذلك خرط القتاد * وضرب وطعن يقر العيونا ( 3 )
وكل يسر بما عنده * يرى غث ما في يديه سمينا
وما في علي لمستعتب * مقال سوى ضمه المحدثينا
وإيثاره اليوم أهل الذنوب * ورفع القصاص عن القاتلينا
إذا سيل عنه حدا شبهة * وعمى الجواب على السائلينا ( 4 )
فليس براض ولا ساخط * ولا في النهاة ولا الآمرينا
ولا هو ساء ولا سره * ولا بد من بعض ذا أن يكونا
قال : فكتب إليه :
" من علي إلى معاوية بن صخر . أما بعد فقد أتاني كتاب امرئ ليس
له نظر يهديه ، ولا قائد يرشده ، دعاه الهوى فأجابه ، وقاده فاتبعه . زعمت
أنه أفسد عليك بيعتي خطيئتي في عثمان . ولعمري ما كنت إلا رجلا من
المهاجرين أوردت كما أوردوا ، وأصدرت كما أصدروا . وما كان الله ليجمعهم
هامش
( 1 ) دناهم ، من الدين ، وهو القرض ، وفي قول الحماسي : " دناهم كما دانوا " .
يقرضونا ، من الإقراض . وقد حذف نون الرفع ، وهو وجه جائز في العربية . انظر
التنبيه رقم 2 ص 4 . وفي الأصل : " يعرضونا " صوابه في ح والكامل .
( 2 ) ح : " ألا لا نرى " .
( 3 ) قال المبرد : " وأحسن الروايتين : يفض الشؤونا . وفي آخر هذا الشعر ذم لعلي بن
أبي طالب رضي الله عنه ، أمكنا عن ذكره " .
( 4 ) سيل : سئل . حدا شبهة : ساقها في الأصل : " عن السائلينا " صوابه في ح .