على كل جرداء خيفانة * وأشعث نهد يسر العيونا ( 1 )
عليها فوارس مخشية ( 2 ) * كأسد العرين حمين العرينا
يرون الطعان خلال العجاج * وضرب الفوارس في النقع دينا
هم هزموا الجمع جمع الزبير * وطلحة والمعشر الناكثينا
وقالوا يمينا على حلفة * لنهدي إلى الشام حربا زبونا ( 3 )
تشيب النواصي قبل المشيب * وتلقى الحوامل منها الجنينا ( 4 )
فإن تكرهوا الملك ملك العراق * فقد رضى القوم ما تكرهونا
فقل للمضلل من وائل * ومن جعل الغث يوما سمينا
جعلتم عليا وأشياعه * نظير ابن هند ألا تستحونا
إلى أول الناس بعد الرسول * وصنو الرسول من العالمينا
وصهر الرسول ومن مثله * إذا كان يوم يشيب القرونا ( 5 )
نصر : صالح بن صدقة بإسناده قال : لما رجع جرير إلى علي كثر قول
الناس في التهمة لجرير في أمر معاوية ، فاجتمع جرير والأشتر عند علي فقال
الأشتر : أما والله يا أمير المؤمنين لو كنت أرسلتني إلى معاوية لكنت خيرا
لك من هذا الذي أرخى من خناقه ، وأقام [ عنده ] ، حتى لم يدع بابا يرجو
هامش
( 1 ) الجرداء : الفرس القصيرة الشعر . والخيفانة : الخفيفة الوثابة . والنهد ، من الخيل :
الجسيم المشرف .
( 2 ) مخشية : مخوفة . وفي الأصل : " تحسبهم " ، صوابه في ح ( 1 : 252 ) .
( 3 ) ح : " آلوا " ، أي حلفوا .
( 4 ) ح : " تشيب النواهد " .
( 5 ) قال ابن أبي الحديد : " أبيات كعب بن جعيل خير من هذه الأبيات ، وأخبث مقصدا
وأدمى وأحسن " .