ولا تدعن الملك والأمر مقبل * وتطلب ما أعيت عليك مذاهبه
فإن كنت تنوي أن تجيب كتابه * فقبح ممليه وقبح كاتبه
فألق إلى الحي اليمانين كلمة * تنال بها الأمر الذي أنت طالبه
تقول : أمير المؤمنين أصابه * عدو ومالاهم عليه أقاربه ( 1 )
أفانين منهم قاتل ومحضض * بلا ترة كانت وآخر سالبه
وكنت أميرا قبل بالشام فيكم * فحسبي وإياكم من الحق واجبه ( 2 )
فجيئوا ، ومن أرسى ثبيرا مكانه * ندافع بحرا لا تردد غواربه ( 3 )
فأقلل وأكثر ما لها اليوم صاحب * سواك فصرح لست ممن تواربه
قال : فخرج جرير يتجسس الأخبار ، فإذا هو بغلام يتغنى على قعود له
وهو يقول :
حكيم وعمار الشجا ومحمد * وأشتر والمكشوح جروا الدواهيا ( 4 )
وقد كان فيها للزبير عجاجة * وصاحبه الأدنى أشاب النواصيا ( 5 )
هامش
( 1 ) الممالاة : المعاونة والمساعدة . ويعني بأمير المؤمنين عثمان .
( 2 ) في الأصل : " فحبلى " صوابه في ح .
( 3 ) في الأصل وح : " تجيبوا " تحريف . والغوارب : أعالي الموج . يستحلفهم بمن
أرسى جبل ثبير في مكانه أن ينهضوا لمعاونته على عدوه لكثير العدد .
( 4 ) حكيم ، بهيئة التصغير ، هو ابن جبلة بن حصن العبدي ، وكان من عمال عثمان على
السند ثم البصرة . انظر مروج الذهب ( 1 : 440 ) والإصابة 1991 . وعمار ، هو عمار
ابن ياسر الصحابي . ومحمد ، هو أن أبي بكر الصديق . انظر مروج الذهب ( 1 :
440 - 442 ) . والأشتر : لقب مالك بن الحارث الشاعر التابعي ، وكان قد قدم في نفر
من أهل الكوفة . انظر المعارف 84 . والمكشوح ، هو المرادي . وقد اختلف في اسمه .
انظر الإصابة 7307 .
( 5 ) يعني بصاحبه الأدنى " الزبير بن العوام " . وقد قتل طلحة والزبير يوم الجمل .