وإن عليا ناظر ما تجيبه * فأهد له حربا تشيب النواصيا
وإلا فسلم إن في السلم راحة * لمن لا يريد الحرب فاختر معاويا
وإن كتابا يا ابن حرب كتبته * على طمع ، يزجي إليك الدواهيا
سألت عليا فيه ما لن تناله * ولو نلته لم يبق إلا لياليا
وسوف ترى منه الذي ليس بعده * بقاء فلا تكثر عليك الأمانيا
أمثل على تعتريه بخدعة * وقد كان ما جربت من قبل كافيا
ولو نشبت أظفاره فيك مرة * حذاك ، ابن هند ، منه ما كنت حاذيا ( 1 )
قال : وكتب إليه أيضا :
معاوي إن الملك قد جب غاربه * وأنت بما في كفك اليوم صاحبه
أتاك كتاب من علي بخطة * هي الفصل فاختر سلمه أو تحاربه
ولا ترج عند الواترين مودة * ولا تأمن اليوم الذي أنت راهبه
فحاربه إن حاربت حرب ابن حرة * وإلا فسلم لا تدب عقاربه ( 2 )
فإن عليا غير ساحب ذيله * على خدعة ما سوغ الماء شاربه ( 3 )
ولا قابل ما لا يريد وهذه * يقوم بها يوما عليك نوادبه
هامش
( 1 ) حذاه حذوا : أعطاه . والبيت لم يرو في ح . وفي الأصل : " حداك " و " حاديا "
بالدال المهملة ، تحريف .
( 2 ) في الأصل وح : " حر بن حرة " .
( 3 ) يقال ساغ الطعام والشراب وأساغه : إذا ألفاه سائغا سهل المدخل في الحلق . ولم
أجد هذه الصيغة من التضعيف في المعاجم .