أبا حسن أنت شمس النهار * وهذان في الحادثات القمر
وأنت وهذان حتى الممات * بمنزلة السمع بعد البصر
وأنتم أناس لكم سورة * يقصر عنها أكف البشر ( 1 )
يخبرنا الناس عن فضلكم * وفضلكم اليوم فوق الخبر ( 2 )
عقدت لقوم ذوي نجدة * من أهل الحياء وأهل الخطر
مساميح بالموت عند اللقاء * منا وإخواننا من مضر
ومن حي ذي يمن جلة * يقيمون في الحادثات الصعر
فكل يسرك في قومه * ومن قال لا فبفيه الحجر
ونحن الفوارس يوم الزبير * وطلحة إذ قيل أودى غدر
ضربناهم قبل نصف النهار * إلى الليل حتى قضينا الوطر
ولم يأخذ الضرب إلا الرؤوس * ولم يأخذ الطعن إلا الثغر
فنحن أولئك في أمسنا * ونحن كذلك فيما غبر ( 3 )
فلم يبق أحد من الناس به طرق ( 4 ) أوله ميسرة إلا أهدى للشني أو أتحفه .
قال [ نصر : وحدثنا عمر بن سعد قال ] : ولما تعاظمت الأمور على معاوية
[ قبل قتل عبيد الله بن عمر بن الخطاب ] دعا عمرو بن العاص ، وبسر بن أرطاة
وعبيد الله بن عمر بن الخطاب ، وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، فقال لهم :
إنه قد غمني رجال من أصحاب على ، منهم سعيد بن قيس في همدان ، والأشتر
في قومه ، والمرقال وعدي بن حاتم وقيس بن سعد في الأنصار ، وقد وقتكم
هامش
( 1 ) السورة ، بالضم : المنزلة الرفيعة .
( 2 ) في الأصل : " يخبر بالناس " صوابه في ح ( 2 : 290 ) .
( 3 ) غبر : بقي . والغابر من الأضداد ، يقال للماضي وللباقي . في الأصل : " فيمن غبر "
وأثبت ما في ح .
( 4 ) الطرق ، بكسر الطاء : القوة والقدرة . وفي الأصل : " ظرف " تحريف .