بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا الشيخ الثقة شيخ الإسلام أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك
بن أحمد بن الحسن الأنماطي قال : أخبرنا الشيخ أبو الحسين المبارك بن
عبد الجبار بن أحمد الصيرفي بقراءتي عليه قال : أخبرنا أبو يعلى أحمد بن
عبد الواحد بن محمد بن جعفر قال : أبو الحسن محمد بن ثابت بن عبد الله بن
محمد بن ثابت الصيرفي قال : أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة قال : أبو محمد
سليمان بن الربيع بن هشام النهدي الخزاز قال : أبو الفضل نصر بن مزاحم :
ثم إنهم التقوا بصفين ، واقتتلوا أشد القتال حتى كادوا أن يتفانوا ، ثم
إن عمرو بن العاص مر بالحارث بن نصر الجشمي وكان عدوا لعمرو ، وكان
عمرو قلما يجلس مجلسا إلا ذكر فيه الحرب ( 1 ) . فقال الحارث في ذلك :
ليس عمرو بتارك ذكره الحرب * مدى الدهر أو يلاقي عليا
واضع السيف فوق منكبه الأي * من لا يحسب الفوارس شيا
ليت عمرا يلقاه في حمس النقع * وقد صارت السيوف عصيا ( 1 )
حيث يدعو البراز حامية القوم * إذا كان بالبراز مليا
هامش
( 1 ) في الأصل : " الحرث " أي الحارث . والشعر يقتضي ما أثبت .
( 2 ) في الأصل : " ليس عمرو " والوجه ما أثبت . والمقطوعة لم ترو في مظنها من ح .
وحمس النقع : شدته . والنقع : الغبار . صارت عصيا ، جعل المقاتلة يضربون بها ضرب
العصي ويأخذونها أخذها .