معاوي أحييت فينا الإحن * وأحدثت في الشام ما لم يكن
عقدت لبسر وأصحابه * وما الناس حولك إلا اليمن
فلا تخلطن بنا غيرنا * كما شيب بالماء محض اللبن ( 1 )
وإلا فدعنا علي ما لنا * وإنا وإنا إذا لم نهن
ستعلم إن جاش بحر العراق * وأبدى نواجذه في الفتن
ونادي علي وأصحابه ( 2 ) * ونفسك إذ ذاك عند الذقن
بأنا شعارك دون الدثار * وأنا الرماح وأنا الجنن
وأنا السيوف وأنا الحتوف * وأنا الدروع وأنا المجن
فكبا له معاوية ، ونظر إلى وجوه أهل اليمن فقال : أعن رضاكم قال
هذا ما قال : فقال القوم : لا مرحبا بما قال : الأمر إليك فاصنع ما أحببت ( 3 ) .
قال معاوية : إنما خلطت بكم ثقاتي وثقاتكم ( 4 ) ، ومن كان لي فهو لكم
ومن كان لكم فهو لي . فرضي القوم وسكتوا ، فلما بلغ أهل الكوفة مقالة
عبد الله بن الحارث لمعاوية فيمن عقد له من رؤوس أهل الشام قام [ الأعور ]
الشني إلى علي فقال : يا أمير المؤمنين ، إنا لا نقول لك كما قال أصحاب أهل الشام
لمعاوية ، ولكنا نقول : زاد الله في هداك وسرورك ( 5 ) ، نظرت بنور الله فقدمت
رجالا ، وأخرت رجالا ، فعليك أن تقول وعلينا أن نفعل ، أنت الإمام ،
فإن هلكت فهذان من بعدك - يعني حسنا وحسينا - وقد قلت شيئا فاسمعه .
قال : هات . فقال :
هامش
( 1 ) ح ( 2 : 290 ) : " صفو اللبن " .
( 2 ) ح : " وشد على بأصحابه " .
( 3 ) في الأصل : " بما أحببت " وأثبت ما في ح .
( 4 ) في الأصل : " أهل ثقاتي وثقاتكم " وكلمة : " أهل " مقحمة ، وفي ح :
" أهل ثقتي " فقط .
( 5 ) ح : " في سرورك وهداك " .