غطفان العراق كانت مع عياش بن شريك بن حارثة بن جندب ( 1 ) بن زيد
بن خلف بن رواحة ، قال : فخرج رجل من آل ذي الكلاع يسأل المبارزة
فبرز إليه قائد بن بكير العبسي ، فبارزه فشد عليه الكلاعي فأوهطه ( 2 ) ،
فخرج إليه عياش بن شريك أبو سليم فقال لقومه : أنا مبارز الرجل ، فإن
أصيب فرأسكم الأسود بن حبيب بن جمانة ( 3 ) بن قيس بن زهير ، فإن
قتل فرأسكم هرم بن شتير ( 4 ) بن عمرو بن جندب ، فإن قتل فرأسكم عبد الله
بن ضرار من بني حنظلة بن رواحة . ثم مشى نحو الكلاعي فلحقه هرم بن
شتير ( 4 ) فأخذ بظهره فقال : ليمسك رحم ( 5 ) ، لا تبرز لهذا الطوال ! قال :
هبلتك الهبول ( 6 ) ، وهل هو إلا الموت . قال : وهل يفر إلا منه ؟ ! قال :
وهل منه بد ؟ قال : والله لأقتلنه أو ليلحقني ( 7 ) بقائد بن بكير . فبرز له
ومعه حجفة له من جلود الإبل ، فدنا منه فنظر عياش بن شريك فإذا
الحديد عليه مفرغ لا يرى منه عورة ( 8 ) إلا مثل شرائك النعل من عنقه
بين بيضته ودرعه ، فضربه الكلاعي فقطع حجفته إلا نحوا من شبر ،
ويضر به عياش على ذلك الموضع ( 9 ) فقطع نخاعه ، وخرج ابن الكلاعي
ثائرا بأبيه ، فقتله بكير بن وائل .
هامش
( 1 ) في الأصل : " بن جارية بن جنيدب " وأثبت ما في ح .
( 2 ) أوهطه : صرعه صرعة لا يقوم منها .
( 3 ) في الأصل : " الأسعد بن حبيب بن حمامة " وأثبت ما في ح .
( 4 ) في الأصل : " هرم بن شبير " وأثبت ما في ح .
( 5 ) الرحم : القرابة ، كأنه يتوسل إليه بحق القرابة . ح : " لتمسك " بالتاء .
( 6 ) في اللسان : " وفي حديث على : هبلتهم الهبول . أي ثكلتهم الثكول ، وهي
بفتح الهاء من النساء التي لا يبقى لها ولد " .
( 7 ) في الأصل : " ليقتلني أو ليلحقن " صوابه في ح ( 1 : 489 ) .
( 8 ) ح : " لا يبين من نحره " .
( 9 ) أي في الموضع الذي كانا فيه . وفي الأصل : " وضربه عياش على ذلك المكان " .