يا ابن عم ، أفلا تدفعه إلى فأنا عمه سفيان بن عوف بن المغفل ؟ فقلت ] :
مرحبا بك ، أما الآن فنحن أحق به منك ، ولسنا بدافعيه إليك ، وأما ما عدا
ذلك فلعمري أنت عمه ووارثه ( 1 ) .
نصر قال : قال عمر ، عن الحارث بن حصيرة عن أشياخ من النمر
من الأزد ( 2 ) أن مخنف بن سليم لما ندب أزد العراق إلى أزد الشام حمد الله
وأثنى عليه ثم قال : " إن من الخطب الجليل والبلاء العظيم أنا صرفنا إلى قومنا
وصرفوا إلينا ، فوالله ما هي إلا أيدينا [ نقطعها بأيدينا ( 3 ) ] ، وما هي
إلا أجنحتنا نحذفها بأسيافنا ، فإن نحن لم نفعل لم نناصح صاحبنا ، ولم نواس
جماعتنا ، وإن نحن فعلنا فعزنا أبحنا ( 4 ) ، ونارنا أخمدنا " . فقال جندب بن
زهير : " والله لو كنا آباءهم ولدناهم أو كنا أبناءهم ولدونا ، ثم خرجوا
من جماعتنا وطعنوا على إمامنا ، وآزروا الضالمين والحاكمين بغير الحق ، على أهل
ملتنا ودمتنا ( 5 ) ، ما افترقنا بعد أن اجتمعنا ( 6 ) حتى يرجعوا عما هم عليه ،
ويدخلوا فيما ندعوهم إليه ، أو تكثر القتلى بيننا وبينهم " .
فقال مخنف : " أعز بك الله في التيه ( 7 ) . أما والله ما علمتك صغيرا
و [ لا ] كبيرا إلا مشؤوما ، والله ما ميلنا الرأي بين أمرين قط ( 8 ) أيهما نأتي
هامش
( 1 ) في الأصل : " وأما بعد ذلك فأنت عمه وأحق به " وأثبت ما في ح ( 1 : 490 )
( 2 ) هم بنو النمر بن عثمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله
بن مالك بن الأزد . انظر مختلف القبائل ومؤتلفها ص 19 . وفي الأصل : " أشياخ النمر "
وفي ح : " أشياخ الأزد " وأثبته كاملا من الطبري ( 6 : 15 ) .
( 3 ) التكملة من ح والطبري .
( 4 ) ح : " آلمنا " .
( 5 ) ح : " وديننا "
( 6 ) في الأصل : " إذا اجتمعنا " وأثبت ما في ح .
( 7 ) هذه الجملة ساقطة من ح . وهي في أصلها : " أغر الله بك في النية " وفي الطبري :
" أعز الله بك النية " . ورأيت صوابهما فيما أثبت . الإعزاب : الإبعاد . والتيه : الضلال .
( 8 ) التمييل : الترجيح . في الأصل : " في أمرين قط " وأثبت ما في ح . وفي اللسان :