إلى راية أبيه فأخذها ، ففقئت عينه وصرع ، ثم أخذها شريح بن مالك
فقاتل القوم تحتها ، حتى صرع منهم حول رايتهم ثمانون رجلا ، وأصيب من
خثعم الشام نحو منهم . ثم إن شريح بن مالك ردها بعد ذلك إلى كعب
بن أبي كعب .
نصر ، عن عمرو ( 1 ) ، عن عبد السلام بن عبد الله بن جابر ( 2 ) ، أن
راية بجيلة في صفين كانت في أحمس مع أبي شداد - وهو قيس بن مكشوح
بن هلال بن الحارث بن عمرو بن عامر ( 3 ) بن علي بن أسلم بن أحمس بن الغوث
بن أنمار . فقالت له بجيلة : خذ رايتنا . فقال : غيري خير لكم مني . قالوا :
ما نريد غيرك . قال : فوالله لئن أعطيتمونيها لا أنتهي ( 4 ) بكم دون صاحب
الترس المذهب - قال : وعلى رأس معاوية رجل قائم معه ترس مذهب ،
يستره من الشمس - قالوا : اصنع ما شئت . فأخذها ثم زحف وهو يقول :
إن عليا ذو أناة صارم * جلد إذا ما حضر العزائم
لما رأى ما تفعل الأشائم * قام له الذروة والأكارم
الأشيبان مالك وهاشم
ثم زحف بالراية حتى انتهى إلى صاحب الترس المذهب ، وكان في خيل
عظيمة من أصحاب معاوية - وذكروا أنه عبد الرحمن بن خالد بن الوليد -
قال : فاقتتل الناس هنالك قتالا شديدا . قال : وشد أبو شداد بسيفه نحو
هامش
( 1 ) في الأصل : " عمر " ، وأثبت ما في ح .
( 2 ) هو عبد السلام بن عبد الله بن جابر الأحمسي ، كما في الطبري . ذكره في لسان الميزان
( 4 : 13 ) وقال : إنه روى عن أبيه . وذكر في ترجمة أبيه أنه لم يرو عنه إلا ابنه .
انظر ( 3 : 265 ) . وفي الأصل : " عبد السلام بن عبد الله عن جابر " وكلمة
" عن " محرفة .
( 3 ) في ح : " بن عمرو بن عوف بن عامر " ، وما أثبت من الأصل يطابق ما في الإصابة
7307 . وفي تاريخ الطبري : " بن عمرو بن جابر " .
( 4 ) في الأصل : " لانتهى " صوابه في ح .