صاحب الترس ، فتعرض له رومى من دونه لمعاوية ، فضرب قدم أبي شداد
فقطعها وضربه أبو شداد فقتله ، وأشرعت إليه الأسنة فقتل ، وأخذ الراية
عبد الله بن قلع الأحمسي وهو يقول :
لا يبعد الله أبا شداد * حيث أجاب دعوة المنادي
وشد بالسيف على الأعادي * نعم الفتى كان لدى الطراد
وفي طعان الخيل والجلاد
ثم قاتل حتى قتل ، ثم أخذ الراية أخوه عبد الرحمن بن قلع فقاتل
فقتل ، ثم أخذها عفيف بن إياس [ الأحمسي ] ، فلم تزل بيده حتى تحاجز الناس .
[ قال نصر ] : و [ حدثنا عمرو قال : حدثنا عبد السلام قال ] : قتل حازم
بن أبي حازم ، أخو قيس بن أبي حازم ، يومئذ ، وقتل نعيم بن صهيب بن العلية
[ البجلي ( 1 ) ] ، فأتى ابن عمه وسميه نعيم بن الحارث بن العلية ( 2 ) معاوية
- وكان معه - فقال : إن هذا القتيل ابن عمي فهبه لي أدفنه . فقال :
لا تدفنهم فليسوا أهلا لذلك ، فوالله ما قدرنا ( 3 ) على دفن عثمان معهم إلا
سرا . قال : والله لتأذنن لي في دفنه أو لا لحقن بهم ولأدعنك . فقال له
معاوية : [ ويحك ] ترى أشياخ العرب لا نواريهم ( 4 ) وأنت تسألني دفن
ابن عمك ؟ ثم قال له : ادفنه إن شئت أو دع ( 5 ) . فأتاه فدفنه .
نصر ، عن عمر ( 6 ) ، عن أبي زهير العبسي ، عن النضر بن صالح أن راية
هامش
( 1 ) في الأصل : " نعيم بن سهيل بن الثعلبة " وأثبت ما في الطبري مع هذه التكملة .
وفي ح ( 1 : 489 ) : " نعيم بن شهد بن التغلبية " .
( 2 ) في الأصل : " الثعلبة " وفي ح : " الثعلبية " وأثبت ما في الطبري .
( 3 ) في الأصل : " ما قدر " وأثبت ما في ح والطبري .
( 4 ) ح : " ترى أشياخ العرب قد أجالتهم أمورهم " .
( 5 ) في الأصل وح : " أودعه " وأثبت ما في الطبري .
( 6 ) ح : " عمرو " .