النيات ( 1 ) ) ، أفرغ الله علينا وعليكم الصبر ، وأعز لنا ولكم النصر ، وكان
لنا ولكم في كل أمر . وأستغفر الله لي ولكم .
نصر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن عامر ( 2 ) ، عن صعصعة
العبدي ( 3 ) [ عن أبرهة بن الصباح ] قال : قام يزيد بن أسد البجلي [ في أهل
الشام ] يخطب الناس بصفين ، وعليه يومئذ قباء خز ، وعمامة سوداء ، آخذا
بقائم سيفه ، واضعا نعل السيف ( 4 ) على الأرض متوكئا عليه . قال صعصعة :
فذكر لي أبرهة ( 5 ) أنه [ كان ] يومئذ من أجمل العرب وأكرمه وأبلغه ( 6 )
فقال : " الحمد لله الواحد القهار ، ذي الطول والجلال ، العزيز الجبار ، الحليم
الغفار ، الكبير المتعال ، ذي العطاء والفعال ، والسخاء والنوال ، والبهاء
والجمال ، والمن والإفضال . مالك اليوم الذي لا ينفع فيه بيع ولا خلال ( 7 ) .
أحمده على حسن البلاء ، وتظاهر النعماء ، وفي كل حالة من شدة أو رخاء .
أحمده على نعمه التؤام ( 8 ) ، وآلائه العظام ، حمدا قد استنار ، بالليل والنهار . ثم
هامش
( 1 ) ح : " على الثبات " تحريف . وانظر لسان الميزان ( 4 : 367 ) . والحديث
رواه السيوطي في الجامع الصغير ( 1 : 351 ) من رواية ابن عساكر عن عمر . وروى السيوطي
أيضا نظيرا لهذا الحديث وهو : " إنما يبعث الناس على نياتهم " . رواه ابن ماجة عن أبي هريرة .
( 2 ) هو عامر بن شراحيل الشعبي ، المترجم في ص 23 .
( 3 ) هو صعصعة بن صوحان العبدي ، تابعي كبير مخضرم فصيح ثقة . مات في خلافه
معاوية . وصوحان ، بضم الصاد . تهذيب التهذيب . وفي الأصل : " بن عامر بن صعصعة
العبدي " ، والصواب : " عن عامر عن صعصعة " كما أثبت .
( 4 ) نعل السيف : حديدة في أسفل غمده . ح : " نصل السيف " تحريف .
( 5 ) هو أبرهة بن الصباح الحبشي ، أو الحميري . ذكره ابن حجر في الإصابة 15 . وفي
الأصل : " ابن أبرهة " صوابه في ح .
( 6 ) أي من أجمل من وجد من العرب ، فلذا وحد الضمير ذهابا إلى المعنى . انظر اللسان
( 18 : 221 س 21 - 25 ) . وفي ح : " وأكرمها وأبلغها " .
( 7 ) في الأصل : " يملك يوم لا ينفع فيه بيع ولا خلال " ، صوابه من ح .
( 8 ) التؤام ، كغراب : جمع توأم . ح : " التوام " : جمع تامة .