ألا احذروا في حربكم أبا الحسن * ليثا أبا شبلين محذورا فطن
يدقكم دق المهاريس الطحن ( 1 ) * لتغبنن يا جاهلا أي غبن ( 2 )
حتى تعض الكف أو تقرع سن * ندامة أن فاتكم عدل السنن ( 3 )
نصر : عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن الشعبي ، أن أول فارسين التقيا
في هذا اليوم - وهو اليوم السابع من صفر ، وكان من الأيام العظيمة في
صفين ، ذا أهوال شديدة - حجر الخير وحجر الشر . أما حجر الخير فهو
حجر بن عدي صاحب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب . وحجر الشر ابن عمه .
وذلك أن حجر الشر دعا حجر بن عدي ( 4 ) إلى المبارزة ، وكلاهما من كندة ،
فأجابه فاطعنا برمحيهما ، ثم حجز بينهما امرؤ من بني أسد ، وكان مع معاوية ( 5 ) ،
فضرب حجرا ضربة برمحه ( 6 ) ، وحمل أصحاب على فقتلوا الأسدي ، وأفلتهم
حجر بن يزيد ( 7 ) [ حجر ( 8 ) ] الشر هاربا ، وكان اسم الأسدي خزيمة
بن ثابت .
نصر : عمرو بن شمر ، عن عطاء بن السائب قال : أخبرني مروان بن
الحكم أن حجرا يوم قتل الحكم بن أزهر جعل يرتجز ويقول :
هامش
( 1 ) المهاريس : جمع مهراس ، وهو حجر مستطيل منقور يهرس به الحب .
( 2 ) في الأصل : " لتغبنن راكبا " صوابه في ح ( 1 : 485 ) .
( 3 ) عدل السنن ، أي الطريق العادل المستقيم . وهذا البيت لم يرو في ح . وفي الأصل :
" إن فاته " .
( 4 ) هو حجر بن عدي بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين
الكندي ، وفد على النبي فأسلم . وقتل سنة 51 أو 53 . انظر الإصابة 1624 .
( 5 ) ح ( 1 : 486 ) : " من عسكر معاوية " .
( 6 ) في الأصل : " رمخه " صوابه في ح .
( 7 ) هو حجر بن يزيد بن سلمة بن مرة بن حجر بن عدي بن ربيعة بن معاوية
الأكرمين الكندي . وفد على النبي فأسلم ، وكان شريفا ، وكان مع علي يوم الجمل ، واتصل
بعد بمعاوية فاستعمله على أرمينية . انظر الإصابة 1626 . وقد ورد ذكره في حواشي
الاشتقاق ص 219 أنه حجر بني زيد ، صوابه ( بن يزيد ) .
( 8 ) تكملة يقتضيها السياق .