أجاب السؤال بنصح ونصر * وخالص ود على العالمينا
فما زال ذلك من شأنه * ففاز وربى مع الفائزينا
ومما قيل على لسان الأشعث أيضا :
أتانا الرسول رسول الوصي * على المهذب من هاشم
رسول الوصي وصي النبي * وخير البرية من قائم
وزير النبي وذو صهره * وخير البرية في العالم
له الفضل والسبق بالصالحات * لهدي النبي به يأتمي ( 1 )
محمدا أعني رسول الإله * وغيث البرية والخاتم
أجبنا عليا بفضل له * وطاعة نصح له دائم
فقيه حليم له صولة * كليث عرين بها سائم
حليم عفيف وذو نجدة * بعيد من الغدر والمآثم
وأنه قدم على علي بن أبي طالب عليه السلام بعد قدومه الكوفة ،
الأحنف بن قيس ، وجارية بن قدامة ، وحارثة بن بدر ، وزيد بن جبلة ،
وأعين بن ضبيعة ، وعظيم الناس بنو تميم ، وكان فيهم أشراف ، ولم يقدم
هؤلاء على عشيرة من أهل الكوفة ، فقام الأحنف بن قيس ، وجارية بن
قدامة ، وحارثة بن بدر ، فتكلم الأحنف فقال : " يا أمير المؤمنين ، إنه إن
تك سعد لم تنصرك يوم الجمل فإنها لم تنصر عليك . وقد عجبوا أمس ممن
نصرك وعجبوا اليوم ممن خذلك ، لأنهم شكوا في طلحة والزبير ، ولم يشكوا
في معاوية . وعشيرتنا بالبصرة ، فلو بعثنا إليهم فقدموا إلينا فقاتلنا بهم العدو
هامش
( 1 ) يأتمي ، أراد يأتمم أي يأتم ، فقلب إحدى الميمين ياء ، وكذلك يفعلون ، كما قالوا في
التظنن التظني ، وفي التنصص التقصي . وفي الأصل : " يأتم " محرفة .