وفينا الشوازب مثل الوشيج * وفينا السيوف وفينا الزغف ( 1 )
وفينا على له سورة * إذا خوفوه الردى لم يخف
فنحن الذين غداة الزبير * وطلحة خضنا غمار التلف ( 2 )
فما بالنا أمس أسد العرين * وما بالنا اليوم شاء النجف ( 3 )
فما للعراق وما للحجاز * سوى اليوم يوم فصكوا الهدف ( 4 )
فدبوا إليهم كبزل الجمال * دوين الذميل وفوق القطف ( 5 )
فإما تحلوا بشط الفرات * ومنا ومنهم عليه الجيف
وإما تموتوا على طاعة * تحل الجنان وتحبو الشرف
وإلا فأنتم عبيد العصا * وعبد العصا مستذل نطف ( 6 )
قال : فحرك ذلك عليا ، ثم مضى إلى راية كندة ( 7 ) ، فإذا مناد ينادي
إلى جنب منزل الأشعث ( 8 ) وهو يقول :
هامش
( 1 ) الشوازب : الخيل الضامرة . وفي الأصل : " الشوارب " وفي ح : " الشواذب "
صوابه بالزاي كما أثبت . والوشيج : أراد به الرماح ، وأصل الوشيج شجر الرماح . وشبه
الخيل بالرماح في دقتها وضمرها . انظر المفضليات ( 2 : 180 ) . والزغف : جمع زغفة ،
وهي الدرع الواسعة الطويلة ، والغين تسكن وتحرك في المفرد والجمع .
( 2 ) يشير إلى وقعة الجمل .
( 3 ) النجف ، بفتح النون والجيم ، قال ابن الأعرابي . " هو الحلب الجيد حتى ينفض
الضرع " انظر خزانة البغدادي ( 1 : 529 ) ومروج الذهب ( 2 : 18 ) حيث أنشد
بعض هذه الأبيات .
( 4 ) الصك : الضرب . ح : " سوا الشام خصم " .
( 5 ) الذميل والقطف : ضربان من السير .
( 6 ) عبيد العصا ، يقال للقوم إذا استذلوا . قال امرؤ القيس :
قولا لدودان عبيد العصا * ما غركم بالأسد الباسل
وفي الأصل : " عبيد الرشاء * وعبد الرشا " صوابه في ح ( 1 : 328 ) . والنطف :
المريب المعيب .
( 7 ) ح : " رايات كندة " .
( 8 ) في مروج الذهب ( 2 : 18 ) : " وألقى في فسطاط الأشعث بن قيس رقعة فيها "
وأنشد البيتين الأولين .