نصر ، عن عمر بن سعد قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، والصقعب بن زهير
عن يوسف وأبي روق ، أن عليا حين قدم من البصرة إلى الكوفة بعث
يزيد بن قيس الأرحبي على المدائن وجوخا كلها .
وقال أصحابنا : وبعث مخنف بن سليم على أصبهان وهمدان .
نصر ، عن محمد بن عبيد الله ، عن الحكم ، قال : لما هرب مخنف بالمال
قال علي عليه السلام : " عذرت القردان فما بال الحلم ( 1 ) ؟ " .
ثم رجع إلى حديث عمر بن سعد ، قال : وبعث قرظة بن كعب على
البهقباذات ( 2 ) ، وبعث قدامه بن مظعون الأزدي على كسكر ، وعدي بن
الحارث على مدينة بهرسير وأستانها ( 3 ) ، وبعث أبا حسان البكري على
أستان العالي ( 4 ) ، وبعث سعد بن مسعود الثقفي على أستان الزوابى ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) القردان : جمع قراد ، بالضم . والحلم جنس منه صغار . قال الميداني : " وهذا قريب
من قولهم : " استنت الفصال حتى القرعى " . وفي الأصل : " غددت القردان فما بال الحكم "
محرف ، وصواب النص من مجمع الأمثال ( 1 : 443 ) ، ولم يذكر نسبته إلى علي .
( 2 ) هن ثلاث بهقباذات ذكرها ياقوت في معجمه . وبهقباذ ، بالكسر ثم السكون وضم
القاف وباء موحدة وألف وذال معجمة . ثلاث كور ببغداد منسوبة إلى قباذ بن فيروز والد
أنو شروان . وفي الأصل : " البهقياذات " محرفة .
( 3 ) بهرسير ، بالفتح ثم الضم وفتح الراء وكسر السين المهملة : من نواحي سواد
بغداد . والأستان ، قال العسكري : مثل الرستاق بالضم : السواد والقرى . انظر معجم
البلدان ( 1 : 223 س 12 ) والقاموس ( رزدق ورستق ) . والأستان ، بالضم ، كما
في القاموس .
( 4 ) في معجم البلدان : " الأستان العالي " وقال : كورة في غربي بغداد من السواد
تشتمل على أربعة طساسيج : وهي الأنبار ، وبادرويا ، وقضربل ، ومسكن .
( 5 ) الزوابي ، بالزاي المعجمة ، قال ياقوت : " في العراق أربعة أنهر ، نهران فوق بغداد
ونهران تحتها ، يقال لكل واحد منها الزاب " . وقال في مادة " الزاب " : " وربما قيل
لكن واحد زابي والتثنية زابيان . . . وإذا جمعت قيل لها الزوابي " . وقد تكون :
الروابي " ، ففي المعجم : " روابي بني تميم من نواحي الرقة . عن نصر " .