لضعيف النخاع إن رمى اليوم * بخيل كأنها الأشلاء ( 1 )
جانحات تحت العجاج سخالا * مجهضات تخالها الأشلاء ( 2 )
تتبارى بكل أصيد كالفحل * بكفيه صعدة سمراء
ثم لا ينثني الحديد ولما * يخضب العاملين منها الدماء
إن تذره ( 3 ) فما معاوية الدهر * بمعطيك ما أراك تشاء
ولنيل السماك أقرب من ذاك * ونجم العيوق والعواء ( 4 )
فاضرب الحد والحديد ( 5 ) إليهم * ليس والله غير ذاك دواء
حدثنا نصر عن أبي عبد الله سيف بن عمر ، عن الوليد بن عبد الله ، عن
أبي طيبة ( 6 ) ، عن أبيه قال : أتم على الصلاة يوم دخل الكوفة ، فلما كانت
الجمعة وحضرت الصلاة صلى بهم وخطب خطبة .
هامش
( 1 ) أشلاء الإنسان : أعضاؤه بعد البلى والتفرق . وقد مثل الخيل في تفرقها للغارة
بالأعضاء المتناثرة .
( 2 ) جانحات : أراد أنها تكسر جوانح هذه السخال . والجوانح : الضلوع القصار التي
في مقدم الصدر ، والواحدة جانحة ، يقال جنح البعير : انكسرت جوانحه من الحمل الثقيل .
والسخال : جمع سخلة ، وهي ولد الشاة من المعز والضأن ذكرا كان أو أنثى . ويقال أيضا
في الخيل ، كما هنا وكما في قول عبد الله بن عنمة :
يطرحن سخل الخيل في كل منزل * تبين منه شقرها وورادها .
انظر المفضلية ( 114 : 9 طبع المعارف ) . وفي الأصل وح : " سحال " محرفة .
والمجهضات : التي ألقيت لغير تمام ولما يستبن خلقها . والأسلاء : جمع سلى ، وهو الجلدة
الرقيقة التي يكون فيها الولد . وفي البيت إقواء .
( 3 ) في الأصل : " أو تذره " ، صوابه من ح .
( 4 ) السماك والعيون والعواء : نجوم في السماء . ح : " ولنيل السماء " .
( 5 ) ح : " فأعد بالجد والحديد " ، صواب هذه : " فاغد بالجد والحديد " .
( 6 ) أبو طيبة ، بفتح المهملة بعدها مثناة تحتية ساكنة ثم باء موحدة ، واسمه عبد الله
بن مسلم السلمي المروزي ، كان قاضيا بمرو .