تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الرابعة : ما رواه علي بن مهزيار ، في الصحيح ، قال : قرأت في كتاب لعبد الله بن محمد ، إلى أبي الحسن عليه السلام : " اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد الله عليه السلام في ركعتي الفجر في السفر ، فروى بعضهم : أن صلهما في المحمل ، وروى بعضهم : أن لا تصلهما إلا على الأرض ، فأعلمني كيف تصنع أنت ؟ لأقتدي بل في ذلك . فوقع عليه السلام : موسع عليك بأية عملت " ( 1 ) . وفي دلالة هذه الرواية على ما نحن فيه نظر ظاهر . وروى الكليني في الكافي ، قال : وفي رواية : " بأيهما أخذت من باب التسليم وسعك " ( 2 ) ، ورواها في خطبة الكافي عن العالم عليه السلام ( 3 ) . وهذه الأخبار دالة على أن المكلف مخير في العمل بأي الخبرين شاء ، واختار الكليني في خطبة الكافي ، كما مر نقل عبارته ( 4 ) . الخامسة : ما نقل عن احتجاج الطبرسي أنه روى : " عن سماعة بن مهران ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، قلت : يرد علينا حديثان ، واحد يأمرنا بالأخذ به ، والآخر ينهانا عنه ؟ قال : لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى ( 5 ) صاحبك فتسأله عنه ، قال : قلت : لابد أن نعمل بأحدهما ؟ قال : خذ بما فيه خلاف العامة " ( 6 ) . السادسة : ما رواه الشيخ قطب الدين الراوندي ، في رسالة ألفها في بيان أحوال أحاديث أصحابنا ( 7 ) ، بسنده : " عن ابن بابويه ، عن محمد بن الحسن
هامش
( 1 ) التهذيب : 3 / 228 ح 583 . ( 2 ) الكافي : 1 / 66 - باب اختلاف الحديث ح 7 . ( 3 ) الكافي : 1 / 9 . ( 4 ) كذا الظاهر ، وفي النسخ : ونقل عبارته . ( 5 ) كذا في المصدر والوسائل ( 18 / 88 ) ، ولكن في النسخ : حتى يأتي . ( 6 ) الاحتجاج : ص 357 - 358 . ( 7 ) هذه الرسالة من المفقودات في عصرنا هذا ، وقد نقل هذه الأحاديث الثلاثة ( 6 ، 7 ، 8 ) وغيرها عنها أيضا : الحر العاملي في الوسائل : 18 / 85 - كتاب القضاء / باب وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة ح 30 ، 31 ، 34 ، والأمين الأسترآبادي في الفوائد المدنية : 187 .
الوافية في أصول الفقه — صفحة 325 | السيد محمد حسين الرضوي الكشميري / الفاضل التوني